الله ﷺ في إجارة الحجام فنهاه عنها، فلم يزل يسأله ويستأذنه حتى أمره أن اعلفه ناضحك ورقيقك (١).
ابن محيصة هو حرام بن سعد بن محيصة، ينسب تارة إلى جده، وليس لسعد صحبة.
وقد روى هذا الحديث أبو داود الطيالسي قال: نا شعبة قال: نا أبو بلج قال: سمعت عباية بن رفاعة بن رافع يحدث أن جده هلك وترك غلامًا حجامًا وناضحًا وأرضًا وأمة، فأمر رسول الله ﷺ أن يجعل كسب الحجام في علف الناضح. . . . . الحديث (٢).
ولا أعلم هذا أيضًا بمتصل.
مسلم، عن رافع بن خديج عن رسول الله ﷺ قال: "ثَمَنُ الْكَلْبِ خَبِيثٌ وَمَهْرِّ الْبَغِيِّ خَبِيثٌ، وَكَسْبُ الْحَجِّامِ خَبِيثٌ" (٣).
وعن ابن عباس قال: حجم النبي ﷺ عبدٌ لبني بياضة فأعطاه النبي ﷺ أجره، وكلم سيده فخفف عنه من ضريبته (٤).
ولو كان سحتًا لم يعطه النبي ﷺ أجره.
اسم هذا الغلام أبو طيبة، أمر له رسول الله ﷺ بصاعين من طعام وكانت ضريبته ثلاثة أصع فخفف عنه صاع.
أبو داود، عن أبي ماجدة، وفي رواية عن ابن ماجدة عن عمر بن الخطاب قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إِنِي وَهَبْتُ لِخَالَتِي غُلامًا وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يُبَارَكَ لَهَا فِيهِ فقلت لها: لا تسلميه حَجَّامًا وَلاَ صَائِغًا وَلاَ قَصَّابًا" (٥).