وعنه أن النبي ﷺ جلد في الخمر بالنعال والجريد، ثم جلد أبو بكر أربعين، فلما كان عمر ودنا الناس من الريف والقرى قال: ما ترون في جلد الخمر؟ فقال عبد الله بن عوف: أرى أن تجعلها كأخف الحدود، قال: فجلد عمر ثمانين (١).
وعن علي بن أبي طالب قال: ما كنت لأقيم على أحد حد فيموت فيه فأجد منه في نفسي إلا صاحب الخمر؛ لأنه إن مات وديته لأن رسول الله ﷺ لم يسنَّهُ (٢).
أبو داود، عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ أتي برجل قد شرب، فقال: "اضرِبُوهُ" فقال أبو هريرة: فمنا الضارب بيده والضارب بنَعْلِه والضارب بثوبه، فلما انصرف قال بعض القوم: أخزاك الله، فقال رسول الله ﷺ: "لاَ تَقُولُوا هَكَذَا لاَ تُعِينُوا عَلَيه الشَّيْطَانَ" (٣).
زاد في أخرى بعد ذكر الضرب: ثم قال رسول الله ﷺ لأصحابه: "بَكِّتُوهُ" فاقبلوا عليه يقولون: أما اتقيت الله أما خشيت الله أما استحييت من الله ورسوله، ثم أرسلوه (٤).
وفي أخرى: ولكن قولوا: "اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ" (٥).
النسائي، عن عبد الرحمن بن أزهر بن عبد يغوث أن النبي ﷺ أتي بشارب يوم حنين، فحثى في وجهه التراب ثم أمر أصحابه فضربوه بنعالهم وبما كان في أيديهم حتى قال: "ارْفَعُوا" فرفعوا، فتوفي رسول الله ﷺ وتلك سنة (٦).