وذكر عن ابن جريج قال: قلت لعطاء: أخبرني محمد بن المنكدر عن عكرمة عن ابن عباس أن النبي ﷺ لم يؤقت في الخمر حدًا.
قال ابن عباس: شرب رجل فسكر فَلُقِيَ يميل في فج فانطلق به إلى النبي ﷺ، فلما أن حاذوا به دار ابن عباس انفلت فدخل على عباس، فالتزمه من ورائه، فذكروا ذلك للنبي ﷺ، فضحك وقال: "أَقَددْ فَعَلَهَا؟! " ثم لم يأمر فيها بشيء (١).
النسائي، عن ابن عمر ونفر من أصحاب النبي ﷺ قالوا: قال رسول الله ﷺ: "مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِنْ شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِن شَرِبَ فَاقْتُلُوهُ" (٢).
في بعض الروايات عن أبي داود القتل في الخامسة ولا يصح، إنما الصحيح في الرابعة، وذكر الخامسة من حديث ابن عمر (٣).
وقال أبو محمد بن أبي حاتم في كتاب الجرح والتعديل وفي باب الرَّاء من الكنى منه أبو الرمداء البلوي روى عن النبي ﷺ أن رجلًا شرب الخمر أربع مرات، فأمرت به فضربت عنقه من رواية ابن لهيعة عن عبد الله بن هبيرة عن أبي سليمان مولى أبي سلمة عن أبي الرمداء البلوي (٤).
وهذا الإسناد لا يحتج به.
وقال النسائي من حديث زياد البكاء عن محمد بن إسحاق عن محمد بن المنكدر عن جابر بن عبد الله: فإن عاد الرابعة فأضربوا عنقه، فضرب رسول الله ﷺ نعيمان أربع مرات، فرأى المسلمون أن الحد قد وقع وأن القتل قد رفع (٥).