وكلهم ما بين ضعيف ومجهول، والصحيح هو الموقوف.
وذكر العقيلي عن علي بن أبي طالب قال: سألت رسول الله ﷺ عن الأشربة عام حجة الوداع، فقال رسول الله ﷺ: "حَرَّمَ اللهُ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَالسّكْرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ" (١).
يرويه عبد الرحمن بن بشر الغطفاني وهو مجهول في الرواية والنسب وهو مذكور أولًا.
وذكر النسائي عن أبي الأحوص عن سماك وهو ابن حرب عن القاسم بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبي بردة قال: قال رسول الله ﷺ: "اشْرَبُوا فِي الظُّرُوفِ وَلاَ تَسْكَرْوا" (٢).
قال النسائي: هذا حديث منكر غلط فيه أبو الأحوص سلاَّم بن سُلَيْم لا نعلم أن أحدًا تابعه عليه من أصحاب سماك، وسماك ليس بالقوي، وكان يقبل التلقين.
ورواه شريك عن أبي إسحاق عن أبي بردة عن أبي موسى الأشعري عن النبي ﷺ قال: "اشْرَبُوا وَلاَ تَسْكَرُوا" (٣).
وشريك لا يحتج بحديثه ويدلس أيضًا.
وروى المشمعل بن ملحان وهو ضعيف عن النضر بن عبد الرحمن وهو ضعيف، ضعفه أبو حاتم وأبو زرعة وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين
والبخاري عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي ﷺ قال: "انْتَبِذُوا فِيهَا، يعني في الظروف، فَإِنَّ الظُّرْوفَ لاَ تَحِلُّ شَيْئًا وَلاَ تُحَرِّمُ، وَلاَ تَسْكَرُوا".