وقد روي في هذا عن جابر بن عبد الله وعن أنس وعائشة، ذكر أحاديثهم الدارقطني (١).
قال أبو عيسى: ليس يصح في هذا الباب عن النبي ﷺ.
وعن سعيد بن المسيب عن عُتاب بن أسيد أن النبي ﷺ كان يبعث على الناس من يخرص عليهم كرومهم وثمارهم (٢).
وعنه عن عتاب أيضًا أن النبي ﷺ قال: "فِي زَكاةِ الكرمِ أَنَّهَا تخرصُ كما يُخرصُ النَخْلُ، ثُمَ تُؤدى زكاتُهَا زَبِيبًا كَمَا تؤدَّى زكاةُ النخْلِ تَمرًا" (٣).
هذا إسناد منقطع وكذلك الذي قبله، ولا يتصل من طريق صحيح.
وقد روي في أخذ الزكاة من الزبيب عن عمر بن الخطاب وعبد الله بن عمرو وأبي موسى وجابر وأبي سعيد ومعاذ بن جبل كلهم عن النبي ﷺ ولا يصح منها شيء، كلها إما منقطع أو ضعيف، ذكر أحاديثهم الدارقطني وغيره (٤).
وقال أبو عمر: أجمعوا على أخذ الزكاة من البر والشعير والتمر والزبيب.
وذكر الدارقطني عن أبي الزبير عن جابر قال: قال رسول الله ﷺ: "ليسَ في مالِ المكاتبِ زكاةٌ حتَّى يُعتقَ" (٥).
إسناده ضعيف.
الترمذي، عن سهل بن أبي خيثمة أن النبي ﷺ كان يقول: "إِذَا خرصتُمْ