فذكرت ذلك له، فدعاه، فقال: "لَمْ ضَرَبتُه؟ " فقال: يعطي طعامي بغير أن آمره، فقال: "الأَجرُ بَينكُمَا" (١).
وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "إِنَّ اللهَ ﷿ يقولُ يومَ القِيامةِ: يَاْ ابنَ آدمَ مرضتُ فَلمْ تَعُدْنِي، قالَ: يَا ربِّ كَيفَ أعودُكَ وأنتَ ربُّ العالمينَ؟ قالَ: أَمَا علمتَ أَنَّ عبدِي فُلانًا مرضَ فَلَمْ تَعُدْهُ، فَلَوْ عُدتَهُ لوجدتَنِي عِندَهُ، يَا ابنَ آدَمَ استطعمتكَ فَلمْ تُطعمنِي، قالَ: يَا ربِّ كيفَ أُطعِمُكَ وَأنتَ ربُّ العالمينَ؟ قَالَ: أَمَا عَلمتَ أَنَّهُ استطعَمكَ عبدِي فلانٌ فَلَمْ تطعمْهُ، أَمَا علمتَ أَنَّكَ لَوْ أطعمتَهُ لوجدْتَ ذلكَ عندِي، يَا ابنَ آدمَ استسقيتُكَ فَلَمْ تسقِنِي، قَالَ: يَا ربِّ كيفَ أَسقِيكَ وَأنتَ ربُّ العَالمِينَ؟! قالَ: استسقاكَ عبدِي فلانٌ فَلَمْ تسقِهِ، أَمَا إِنَّكَ لَوْ سقيتَهُ وجدتَ ذَلِكَ عِندِي" (٢).
البخاري، عن أبي موسى قال: قال رسول الله ﷺ: "فكُّوا العانِي أَي الأَسيرَ وَأطعِمُوا الجَائِعَ وعُودُوا المَرِيضَ" (٣).
وعن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق أن أصحاب الصفة كانوا ناسًا فقراء وأن النبي ﷺ قال: "منْ كانَ عندَهُ طعامُ اثنينِ فَليذهبْ بثالثٍ وإِنْ أربع فخامِسٌ أَوْ سَادسٌ" وإن أبا بكر جاء بثلاثة. . . . . وذكر الحديث (٤).
مالك، عن أم بجيد أن رسول الله ﷺ قال: "ردّوا االسّائِلَ وَلَوْ بِظلفٍ مُحرقٍ" (٥).