قالت: قد علم أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه قالت: ثم قال:"إِنَّ اللهَ قَالَ: ﴿ياأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٢٨) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ " فقلت: في أي هذا أستأمر أبويّ فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة، ثم فعل أزواج النبي ﷺ مثلما فعلت (١).
وفي طريق أخرى: وأسألك أن لا تخبر امرأةً من نسائك بالذي قلتُ، قال: "لاَ تَسْأَلُنِي امْرَأَةٌ مِنْهُنَّ إِلَّا أَخْبَرْتُهَا، إِنَّ اللهَ تَعَالى لَمْ يَبْعَثْنِي مُعَنِّتًا وَلاَ
مُتَعَنِّتًا، وَلَكِنْ بَعَثنَي مُعَلِّمًا مُبشرًا" (٢).
وعنها قالت: خيرِنا رسول الله ﷺ فاخترناه، فلم يعددها علينا شيئًا (٣).
وروى ابن وهب عن عبد الجبار بن عمر ويحيى بن عبد الله كلاهما عن ربيعة أن واحدة من نساء النبي ﷺ اختارت نفسها فكانت البتة.
وذكره أبو محمد قال: وعبد الجبار ويحيى بن عبد الله هالكان، ثم هو مرسل (٤).
مسلم، عن عائشة قالت: كانت في بريرة ثلاث قضيَّاتِ أراد أهلها أن يبيعوها ويشترطوا ولاءها، فذكرتُ ذلك لرسول الله ﷺ فقال: "اشْتَريهَا وَأَعْتِقيهَا فَإِنَّ الْوَلاَءَ لِمَنْ أَعْتَقَ" وعتقت، فخيرها رسول الله ﷺ فاختارت نفسها قالت: وكان الناس يتصدقون عليها وتُهدي لنا، فذكرت ذلك للنبي ﷺ فقال: "هُوَ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ وَلكُمْ هَدِيَّهٌ كُلُوهُ" (٥).
أبو داود، عن ابن عباس أن زوج بريدة كان عبدًا أسود يسمى مغيثًا