عَمَلَهُ وأَجَلَهُ ورِزْقَهُ وشَقِيٌّ أو سَعِيدٌ، فإنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بعملِ أهلِ الجنةِ، حتَّى ما يكون بينه وبين الجنةِ إلا ذِرَاعٌ؛ فَيَغْلِبُ عليه الكِتَابُ الذي سَبَقَ، فَيُخْتَمُ بِعَمَلِ أهلِ النَّارِ؛ فَيَدْخُلَ النَّارَ، وإن الرجلَ ليعمل بعمل أهل النَّار، حتَّى ما يكون بينه وبين النَّارِ إلا ذِرَاعٌ؛ فَيَغْلِبُ عليه الكِتَابُ الذي سَبَقَ، فَيُخْتَمُ بِعَمَلِ أَهْلِ الجَنَّةِ؛ فَيَدْخُلَ الجَنَّةَ» (١).
(١٣١) حدثناه أبو عمر الحَوْضِي، حدثنا شَعْبَةُ، عن سُلَيْمَانَ الأَعْمَشِ، عن زيد بن وهب، عن عبد الله بن مسعود قال: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصَّادِقُ المَصْدُوقُ: ذكر نحوه، قال:
«فَيُكْتَبُ رِزْقَهُ وَأَجَلَهُ، وشَقِيٌّ أو سَعِيدٌ، ثم يُنْفَخُ فيه الرُّوحَ» (٢).
(١٣٢) حدثنا عثمان بن أبي شَيْبَةَ، حدثنا جَرِيرٌ، عن منصور، عن سعد بن عُبَيدةَ، عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِي، عن عَليٍّ ﵁ قال: كُنَّا في جِنَازَةٍ في بَقِيعِ الغَرْقَدِ، قال: فأتانا رسول الله ﷺ، فَقَعَدَ وَقَعَدْنَا معه، ومَعَهُ مِخْصَرَةٌ، فَنَكَسَ فَجَعَلَ يَنْكُتُ بِمِخصَرَتِهِ، ثم قال:
«ما مِنْكُم مِنْ أحدٍ مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ إِلاَّ وَقَد كُتِبَ مَكَانُهَا مِنَ الجنة أو النار، وإلا قد كُتِبَتْ شَقِيَّةٌ أو سَعِيدَةٌ، قال: فقال رجلٌ: يا رسول الله! أفلا نَتَّكِلُ على كِتَابِ رَبِّنَا، ونَدَعُ العَمَلَ، فَمَنْ كان مِنَّا من أهل السَّعادَةِ فَسَيَصِيرُ إلى عَمَلِ أهلِ السَّعادَةِ، ومن كان من أهل الشَّقَاوةِ، فسيصيرُ إلى عمل أهل الشقاوة،