قال: اعملوا، أما أهلُ السَّعادةِ، فَيُيَسَّرُونَ لعملِ أهلِ السَّعادةِ، وأما أهلُ الشَّقَاوةِ فَيُيَسَّرُونَ لعملِ الشَّقَاوَةِ، ثم قرأ، ﴿فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى (٥) وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى (٦)﴾ إلى قوله ﴿فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى (١٠)﴾» (١).
(١٣٣) حدثنا نُعَيم بنُ حمَّاد، حدثنا ابن المبارك، أخبرنا شُعْبَةُ بنُ الحجَّاج قال: أخبرني عَاصِمُ بنُ عبيد الله قال: سمعتُ سالمَ بن عبد الله قال: سمعتُ أبي يقول: سمعتُ عمرَ بنَ الخطاب ﵁ يقول:
«سَأَلْتُ رَسُولَ الله ﷺ فقلتُ: أرأيتَ ما يُعمَلُ، أَفِي أَمرٍ قد فُرِغَ منه، أَمْ أَمْر مُبْتَدَع أو مُبْتَدَأ؟ فقال: فيما قد فُرِغَ منه، فقال عمر: أفلا نَتَّكِلُ؟ فقال: اعْمَلْ يَا ابنَ الخَطَّاب؛ فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ لما خُلِقَ له، أَمَّا مَنْ كان أهلُ (٢) السَّعَادَةِ؛ فهو يَعملُ للسعادة، وأَمَّا من كان مِنْ أَهْلِ الشَّقاءِ؛ فهو يَعْمَلُ للشَّقاءِ» (٣).
قال أبو سعيد ﵀: ومَن فَرَغَ مِنْهُ إِلا مَنْ قد عَلِمَهُ قَبْلَ أن يكون؟ ومَنْ يَسَّرَهُم لما خَلَقَهُم له، إلا من قد عَلِمَ ما هم عاملونَ قَبْلَ أن يخلقهم؟