Lewati ke konten

Kitab: asy-Syawami) · Pengarang: عثمان بن سعيد الدارمي

Baca halaman 165

  1. باب الإيمان بكلام الله تبارك وتعالى

لأن الله ﷿ لم يَنْسِبْ شَيْئًا من الكلامِ كُلِّهِ إلى نفسه أنه كَلاَمُهُ غَيْرَ القُرآنِ، وما أنزل على رسله، فإن قَد تَمَّ كَلاَمُكُم ولزمتموه؛ لَزِمَكُم أنْ تُسَمُّوا شِعرًا، وجميعِ الغِنَاءِ والنَّوْحِ وكَلاَمِ السِّبَاعِ والطَّيْرِ والبَهَائِم؛ كلامَ اللهِ، فهذا ما لا يختلفُ المُصَلُّونَ في بُطُولِهِ واستِحَالَتِهِ، فَمَا فَضْلُ القرآنِ إذًا عِنْدَكُم علَى الغِناءِ والنوحِ والشعرِ، إِذْ كَانَ كُلُّه -في دعواكم- كَلامَ اللهِ؟!

فكيف خُصَّ القُرآنُ بِأَنَّهُ كلام الله، ونُسِبَ كُلُّ كلامٍ سِوَاهُ إلى قَائِلِه، فَكَفَى بِقَوْمٍ ضَلالاً؛ أن يَدَّعُوا دَعْوَى لا يَشُكُّونَ (١) الموحِّدُونَ في بطوله واستحالته.

ومما يزيدُ دعواكُم تكذيبًا واستحالةً، ويزيدُ المؤمنينَ بِكلامِ الله إيمانًا وتصديقًا؛ أن الله ﷿ قد مَيَّزَ بَيْنَ مَنْ كَلَّمَ مِنْ رُسُلِهِ (٢) وبين مَنْ لم يُكَلِّم، ومَنْ يُكَلِّمُ مِنْ خَلْقِهِ في الآخرة، ومَنْ لم يُكَلِّم، فقال: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ [البقرة: ٢٥٣]، فَمَيَّزَ بين من اختصَّهُ بكلامِهِ، وبين مَنْ لم يُكَلِّمْهُ، ثم سَمَّى ممن كَلَّمَ؛ موسى فقال: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا (١٦٤)﴾ [النساء: ١٦٤]، فلو لم يكلمه بنفسه إِلا عَلى تَأْوِيلِ ما ادَّعَيْتُم، فما فَضْلُ ما ذَكَرَ اللهُ مِنْ تَكْلِيمِهِ إِيَّاهُ على غيره ممن لم يكلمه؟! إِذْ كُلُّ الرُّسُلِ في تكليم الله إياهم مثل موسى، وكُلٌّ عندكم لم يسمع كلام الله.

فهذا محالٌ مِنَ الحُجَجِ، فضلا أن يكون ردًّا لكلام الله، وتكذيبًا لكتابه،

Rujukan halaman ini: الرد على الجهمية للدارمي - ت الشوامي، ص 165 (SanadKitab #18089, hlm. urut 161)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.