Lewati ke konten

Kitab: asy-Syawami) · Pengarang: عثمان بن سعيد الدارمي

Baca halaman 166

  1. باب الإيمان بكلام الله تبارك وتعالى

ولم يقل ﴿مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾، إلا وأن حالتيهما مختلفتان في تكليم الله إياهم، فمما يزيد ذلك تحقيقًا قوله: ﴿أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧٧] يعنى يوم القيامة.

ففي هذا بَيَانٌ بَيِّنٌ أنه لا يُعَاقِبُ قومًا يومَ القيامةِ بِصَرْفِ كَلامِهِ عَنْهُم، إلا وأَنَّهُ مُثِيبٌ بِتَكْلِيمِهِ قَوْمًا آخَرينَ.

ثم قد مَيَّزَ رسولُ الله ﷺ من يُكَلِّمُهُ الله يوم القيامة، وبين من لا يكلمه، فمن ذلك ما روينا في هذا الباب عن عَدِيِّ بنِ حَاتم عن النبي ﷺ قال: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله يوم القيامة».

والحديث الآخر ما روينا عن أَبِي ذَرٍّ ﵁ قال: «ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة».

ففي هذين الحديثين أيضًا بيان بَيِّن على نفس كلام الله ﷿، أنه يُكَلِّمُ أقوامًا، ولا يُكَلِّمُ آخرين، ولو كان كما ادَّعيتُم؛ كان المُثابُ بكلامِ الله، والمُعَاقَبُ بهِ المصروف عنه سواءٌ عندكم، ألا ترى أن أبا ذَرٍّ سَأَلَ رسولَ اللهِ ﷺ عن آدمَ صلوات الله عليه، أَنَبِيًّا كان؟ قال: نعم مُكَلَّمًا، فهذا يُنْبِئُكَ أَنَّهُ أرادَ نَفْسَ كلامِ الله، لا كلام من سِواه.

ولو كان مُكَلَّمًا بكلامِ المخلوقِينَ في دعواكم، لم يكن فيه كَبِيرُ فَضِيلةٍ لآدمَ على غيره من الخلق؛ لأن عَامَّةَ الخَلْقِ يُكَلِّمُ بَعْضُهُم بَعضًا فهم مُكَلَّمُونَ، فما فضلُ آدم في هذا عندكم على من سواه من ذريته؟! وقد قال ﵎: ... ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ [البقرة: ٣٧].

* * *

Rujukan halaman ini: الرد على الجهمية للدارمي - ت الشوامي، ص 166 (SanadKitab #18089, hlm. urut 162)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.