(٦١) حَدَّثَنَا عَبْدُ الله بْنُ صَالِحٍ، أَنَّ يَحْيَى بْنَ أَيُّوبَ المِصْرِيَّ، حَدَّثَهُ عَنْ عَبْدِ الله بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ دَرَّاجٍ، [١٦/ظ] قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الهَيْثَمِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، وَعَنِ ابْنِ حُجَيْرَةَ الأَكْبَر، عَنْ أبي هُرَيْرَة أَو أَحدهمَا، عَن رَسُول الله ﷺ قَالَ:
«إِذَا كَانَ يَوْمٌ حَارٌّ، أَلْقَى اللهُ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ إِلَى أَهْلِ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، مَا أَشَدَّ حَرَّ هَذَا اليَوْمِ، الَّلهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ حَرِّ جَهَنَّمَ، قَالَ اللهُ لِجَهَنَّمَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عِبَادِيَ اسْتَجَارَنِي مِنْ حَرِّكِ، فَإِنِّي أُشْهِدُكِ فَقَدْ أَجَرْتُهُ مِنْكِ، فَإِذَا كَانَ يَوْمٌ شَدِيدُ البَرْدِ أَلْقَى اللهُ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، فَإِذَا قَالَ العَبْدُ: لَا إِلَهَ إِلَّا الله، مَا أَشَدَّ بَرْدَ هَذَا اليَوْمِ، الَّلهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ زَمْهَرِير جَهَنَّمَ، قَالَ اللهُ لِجَهَنَّمَ: إِنَّ عَبْدًا مِنْ عَبِيدِيَ اسْتَجَارَنِي مِنْ زَمْهَرِيركِ، وَإِنِّي أُشْهِدُكِ أَنِّي قَدْ أَجَرْتُهُ، قَالُوا: وَمَا زَمْهَرِيرُ جَهَنَّمَ يَا رَسُولَ الله؟ قَالَ: بَيْتٌ يُلْقَى فِيهِ الكُفَّارُ، يَتَمَيَّزُ مِنْ شِدَّةِ بَرْدِهِ بَعْضُهُ مِنْ بَعْض» (١).
(٦٢) قُلْتُ لِأَبِي اليَمَانِ: أَخْبَرَكَ شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: قَالَ سَالِمٌ: قَالَ عَبْدُ الله بْنُ عُمَرَ ﵄: قَامَ رَسُولُ الله ﷺ فِي النَّاس، فَأثْنى على الله بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ:
«إِنِّي سَأَقُولُ لَكُمْ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ: تَعْلَمُنَّ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ الله لَيْسَ بِأَعْوَرَ» (٢).