﴿مَعْلُومَاتٍ﴾ أي: عشرِ ذي الحجة، وقيل: تسعة منه، وقيل: يومُ الأضحى، وأيامُ التشريق، [وقيل: أيام التشريق] (١) وقيل: غير ذلك إلا آخر أيامِ التشريق أقوال.
(﴿عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ﴾) أي: الإبلِ، والبقرِ، والغنمِ التي تُنْحرُ يومَ العيدِ وما بعده من الهدايا والضحايا. (﴿فَكُلُوا مِنْهَا﴾) أي: إذا ما كانت مستحبةً، والأمرُ للندب. (﴿وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ﴾) أي: الشديدَ الفقرِ. (﴿ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ﴾) أي: يزيلوا أوساخَهم وشعثَهم، كطول الظفر. (﴿وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ﴾) أي: الهدايا والضحايا. (﴿وَلْيَطَّوَّفُوا﴾) أي: طوافَ الإفاضةِ. (﴿بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾) أي: القديم: لأنَّه أولُ بيتِ وضع.
(﴿ذَالِكَ﴾) خبرُ مبتدإٍ مقدَّرِ، أي: الأمرُ، أو الشانُ. (﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ﴾) أي: فيما لا يحل انتهاكه. (﴿فَهُوَ﴾) أي: تعظيمُها. (﴿خَيْرٌ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾) أي: في الآخرة، وفي نسخةٍ: "يأتوك رجالًا إلى قوله: عندَ ربِّه".
١٢٤ - بابُ وَمَا يَأْكُلُ مِنَ البُدْنِ وَمَا يَتَصَدَّقُ
وَقَال عُبَيْدُ اللَّهِ: أَخْبَرَنِي نَافِعٌ، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، ﵄: "لَا يُؤْكَلُ مِنْ جَزَاءِ الصَّيْدِ، وَالنَّذْرِ، وَيُؤْكَلُ مِمَّا سِوَى ذَلِكَ وَقَال عَطَاءٌ: "يَأْكُلُ وَيُطْعِمُ مِنَ المُتْعَةِ".
(باب: ما يأكل من البُدْنِ وما يتصدق به) ببناء (يأكل) و (يتصدق) للفاعل، وببناء (يتصدق) للمفعول. (لا يؤكل) أي: لا يأكلُ المالكُ من