الذي جعله جزاءً للصيد ولا من النذور، بل يجبُ عليه التصدُّق بالكل. (من المتعة) أي: دمِ التمتع.
١٧١٩ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنَا عَطَاءٌ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ ﵄ يَقُولُ: كُنَّا لَا نَأْكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنَا فَوْقَ ثَلاثِ مِنًى، فَرَخَّصَ لَنَا النَّبِيُّ ﷺ فَقَال: "كُلُوا وَتَزَوَّدُوا"، فَأَكَلْنَا وَتَزَوَّدْنَا قُلْتُ لِعَطَاءٍ: أَقَال: حَتَّى جِئْنَا المَدِينَةَ؟ قَال: لَا.
[٢٩٨٠، ٥٤٢٤، ٥٥٦٧ - مسلم: ١٩٧٢ فتح: ٣/ ٥٥٧]
(عطاء) أي: ابن أبي رباح.
(نأكل من لحومِ بُدننا فوقَ ثلاثِ منى) بإقضاء حكم ثلاثٍ إلى منى: أي: الأيامِ الثلاثةِ التي يقام بها بمنى، وهي الأيام المعدودات، وظاهره: أنهم كانوا يأكلون منها في الثلاثةِ فما دونها، ولعله في الهدايا المستحبة لكن لا يتقيدُ النهي عن أكلها؛ بما فوق الثلاث ولهذا عقَّبه بقوله: (فرخَّص لنا رسولُ الله ﷺ فقال: كلوا وتزودوا وهذا الأمرُ مخالفٌ لخبر مسلم: عن علي أنَّ رسولَ الله ﷺ نهانا أنْ نأكل من لحومِ نسكنا بعد ثلاثٍ (١)، وأجاب الجمهور: بأن هذا ناسخ لخبر مسلم فيجوزُ الأكلُ منها مطلقًا إذا كانت مستحبةً.
١٧٢٠ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، قَال: حَدَّثَنِي يَحْيَى، قَال: حَدَّثَتْنِي عَمْرَةُ، قَالتْ: سَمِعْتُ عَائِشَةَ ﵂، تَقُولُ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِخَمْسٍ بَقِينَ مِنْ ذِي القَعْدَةِ، وَلَا نُرَى إلا الحَجَّ، حَتَّى إِذَا دَنَوْنَا مِنْ مَكَّةَ "أَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ هَدْيٌ، إِذَا طَافَ بِالْبَيْتِ، ثُمَّ يَحِلُّ" قَالتْ عَائِشَةُ رَضِيَ