(إسماعيل) أي: ابن أبي أويسٍ.
(قال: للوَزَغ) هي دابة لها قوائمٌ تعدو في أصول الحشيش، قيل: إنها تأخذ ضرعَ الناقةِ فتشرب من لبنها، وقيل: كانت تنفخ في نارِ إبراهيمَ ﵊؛ لتلتهب. (فُوَيسقٌ) التصغيرُ فيه؛ للتحقيرِ والذمِ. (ولم أسَمْعهُ أمرَ بقتلهِ) قضية تسميتهِ (فويسقًا): جواز قتلهِ، وقد جاء في "الصحيحين" وغيرِهمِا: أنَّه ﷺ أمر بقتلِ الوزعِ (١). ولا ينافيه كون عائشةِ لم تسمعْه، فقد سمعه غيرُها، وفي نسخةٍ عقب ما ذكر: "قال أبو عبدِ الله" إنَّما أردنا بهذا أن منى من الحرمِ، وأنَّهم لم يروا بقتلِ الحية بأسًا، وظاهر أن الأنسب ذكر هذا عقب حديث ابن مسعود.
٨ - بَابٌ: لَا يُعْضَدُ شَجَرُ الحَرَمِ
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: عَنِ النَّبِيِّ ﷺ "لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ".
[١٨٣٤]
(باب: لا يُعضَدُ شَجرُ الحرَم) أي: لا يقطع.
١٨٣٢ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ المَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي شُرَيْحٍ العَدَويِّ، أَنَّهُ قَال لِعَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ وَهُوَ يَبْعَثُ البُعُوثَ إِلَى مَكَّةَ: ائْذَنْ لِي أَيُّهَا الأَمِيرُ أُحَدِّثْكَ قَوْلًا قَامَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِلْغَدِ مِنْ يَوْمِ الفَتْحِ، فَسَمِعَتْهُ أُذُنَايَ، وَوَعَاهُ قَلْبِي، وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ، إِنَّهُ حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَال: "إِنَّ مَكَّةَ