١٠ - بَابٌ: المَدِينَةُ تَنْفِي الخَبَثَ
(باب: تنفي المدينة الخبث) أي: تخرجه.
١٨٨٣ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبَّاسٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ المُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، جَاءَ أَعْرَابِيٌّ النَّبِيَّ ﷺ، فَبَايَعَهُ عَلَى الإِسْلامِ، فَجَاءَ مِنَ الغَدِ مَحْمُومًا فَقَال: أَقِلْنِي، فَأَبَى ثَلاثَ مِرَارٍ، فَقَال: "المَدِينَةُ كَالكِيرِ تَنْفِي خَبَثَهَا وَيَنْصَعُ طَيِّبُهَا".
[٧٢٠٩، ٧٢١١، ٧٢١٦، ٧٣٢٢ - مسلم: ١٣٨٣ - فتح: ٤/ ٩٦]
(عبد الرحمن) أي: ابن مهدي. (سفيان) أي: الثوري.
(جاء أعرابي) قال شيخنا: يحتمل أنه: قيس بن حازم المنقري (١).
(أقلني) أي: من المبايعة على الإسلام، وقيل: على الهجرة [(ثلاث مرات) تنازعه] (٢). (قال) و (أبي) أي: قال ذلك ثلاث مرات، وهو ﷺ يأبى إقالته.
(وينصع) بتحتية مفتوحة من النصوع: وهو الخلوص، وإنما أباها؛ خوفًا عليه من الردة، أو ترك الهجرة بأن يرجع إلى وطنه.
(طيبها) بفتح الطاء وتشديد التحتية، وبالرفع فاعل (ينصع)، وفي نسخة: "تُنَصّع طِيبُها" بفوقية مضمومة وفتح النون وكسر الصاد مشددة، وبكسر الطاء سكون التحتية وبنصب (طيبها) مفعول تنصع أي: تنصع المدينة طيبها.
١٨٨٤ - حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ، قَال: سَمِعْتُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ﵁، يَقُولُ: لَمَّا خَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى أُحُدٍ رَجَعَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالتْ فِرْقَةٌ: نَقْتُلُهُمْ، وَقَالتْ فِرْقَةٌ: لَا نَقْتُلُهُمْ، فَنَزَلَتْ ﴿فَمَا لَكُمْ فِي المُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ﴾ [النساء: ٨٨] وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّهَا تَنْفِي الرِّجَال كَمَا