بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
٣٠ - كِتَابُ الصَّوْمِ
(كتاب: الصوم) في نسخةٍ: "كتاب الصيام" وهو لغة: الإمساك، ومنه قوله تعالى حكاية عن مريم: ﴿إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا﴾ [مريم: ٢٦] أي: إمساكًا وسكوتًا عن الكلام، وشرعًا: إمساك عن المفطر على وجه مخصوص.
١ - بَابُ وُجُوبِ صَوْمِ رَمَضَانَ
وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: ١٨٣].
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) في نسخة: تقديمها على ما قبلها (باب: وجوب صوم رمضان) سمي به؛ لارتماض الصائم فيه من حر الجوع والعطش، أو لارتماض الذنوب فيه، أو لغير ذلك، يقال: ارتمض الرجل من كذا، أي: اشتد عليه، أي: أقلقه، وارتمض من الرمضاء أي: احترق.
(وقول الله) بالجر عطف على (وجوب). (لعلكم تتقون) أي: المعاصي، إذ الصوم يكسر الشهوة التي هي مبدؤها.
١٨٩١ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِي سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ثَائِرَ الرَّأْسِ، فَقَال: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصَّلاةِ؟ فَقَال: "الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إلا أَنْ تَطَّوَّعَ شَيْئًا"، فَقَال: أَخْبِرْنِي مَا فَرَضَ اللَّهُ عَلَيَّ مِنَ الصِّيَامِ؟ فَقَال: