(يفرحُهُما) أي: يفرح بهما حذف الجار؛ توسعًا، كقوله تعالى: ﴿فَلْيَصُمْهُ﴾ [البقرة: ١٨٥] أي: فيه. (إذا أفطر فرح) أي: لإتمام الصوم، أو لتناوله الطعام. (إذا لقي ربه فرح بصومه) أي: بجزائه وثوابه.
١٠ - بَابٌ: الصَّوْمُ لِمَنْ خَافَ عَلَى نَفْسِهِ العُزْبَةَ
(باب: الصوم لمن خاف على نفسه العزوبة) أي: ما ينشأ عنها من خوف الوقوع في الزنا، وفي نسخة: "العزبة" بضم المهملة وسكون الزاي.
١٩٠٥ - حَدَّثَنَا عَبْدَانُ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، قَال: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي، مَعَ عَبْدِ اللَّهِ ﵁، فَقَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَقَال: "مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ، فَإِنَّهُ لَهُ وجَاءٌ".
[٥٠٦٥، ٥٠٦٦ - مسلم: ١٤٠٠ - فتح ٤/ ١١٩]
(عبدان) لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة. (عن أبي حمزة) بمهملة وزاي: محمد بن ميمون. (عن الأعمش) هو سليمان بن مهران (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن علقمة) أي: ابن قيس. (مع عبد الله) أي: ابن مسعود.
(فقال: من استطاع) إلى آخره: جواب (بينا) وجملة: (فقال: كنا مع النبي ﷺ) معترضة.
(الباءة) (١) بالمد والهاء وبه بلا هاء، وبالقصر مع هاء، ومع هاءين لغة الجماع، وهو المراد هنا، وقيل: مؤن النكاح، والقائل بالأول رده