مستحب، ولا يكره تأخيره إلا لمن تعمده (١). ورأى أنَّ الفضل فيه.
١٩٥٨ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنِ ابْنِ أَبِي أَوْفَى ﵁، قَال: كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي سَفَرٍ، فَصَامَ حَتَّى أَمْسَى قَال لِرَجُلٍ: "انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي" قَال: لَو انْتَظَرْتَ حَتَّى تُمْسِيَ؟ قَال: "انْزِلْ فَاجْدَحْ لِي، إِذَا رَأَيْتَ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ".
[انظر: ١٩٤١ - مسلم: ١١٠١ - فتح: ٤/ ١٩٨]
(أبو بكر) أي: ابن عياش المغربي. (عن سليمان) أي: الشيباني.
(عن ابن أبي أوفى) هو عبد الله.
(حتى أمسى) أي: دخل في المساء.
٤٦ - بَابُ إِذَا أَفْطَرَ فِي رَمَضَانَ ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ
(باب: إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس) أي: لزمه القضاء، وإن ظن الغروب.
١٩٥٩ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ فَاطِمَةَ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ﵄، قَالتْ: "أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ يَوْمَ غَيْمٍ، ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ" قِيلَ لِهِشَامٍ: فَأُمِرُوا بِالقَضَاءِ؟ قَال: "لَا بُدَّ مِنْ قَضَاءٍ" وَقَال مَعْمَرٌ: سَمِعْتُ هِشَامًا [يقول]: لَا أَدْرِي أَقَضَوْا أَمْ لَا.
[فتح: ٤/ ١٩٩]
(أبو أسامة) هو حماد بن أسامة. (عن فاطمة) أي: بنت المنذر بنت أبي بكر زاد في نسخة: "الصديق".
(على عهد النبي) في نسخة: "على عهد رسول الله". (قيل لهشام) القائل هو أبو أسامة، كما في أبي داود وغيره (٢). (قال: بدُّ من قضاء)