١٩٦٦ - حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "إِيَّاكُمْ وَالوصَال" مَرَّتَيْنِ قِيلَ: إِنَّكَ تُوَاصِلُ، قَال: "إِنِّي أَبِيتُ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِينِ، فَاكْلَفُوا مِنَ العَمَلِ مَا تُطِيقُونَ".
[انظر: ١٩٦٥ - مسلم: ١١٠٣ - فتح: ٤/ ٢٠٦]
(يحيى) أي: "ابن موسى" كما في نسخة.
(إياكم والوصال) بالنصب على التحذير أي: احذروا الوصال. (فاكلفوا) بهمزة وصل وسكون الكاف وفتح اللام من كلفت هذا الأمر أكلف به، من باب: علم يعلم، أي: تكلفوا من العمل. (ما تطيقون) أي: تقدرون عليه.
٥٠ - بَابُ الوصَالِ إِلَى السَّحَرِ
(باب: الوصال إلا السحر) تجوز في تسمية ذلك وصالًا إذ حقيقته إمساك جميع الليل كالنهار.
١٩٦٧ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، يَقُولُ: "لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ"، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَال: "لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وَسَاقٍ يَسْقِينِ".
[انظر: ١٩٦٣ - فتح: ٤/ ٢٠٨]
(ابن أبي حازم) هو عبد العزيز. (عن يزيد) أي: ابن عبد الله بن الهاد.
(لست) في نسخة: "إني لست". (لا تواصلوا .. إلى آخره) قضيته كالأحاديث قبله: أنه ﷺ كان يواصل حقيقة، وأنه نهى أصحابه عنه، ولا ينافيه خبر ابن خزيمة: كان ﷺ يواصل إلا السحر ففعل بعض