١٩٨١ - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبُو التَّيَّاحِ، قَال: حَدَّثَنِي أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، قَال: أَوْصَانِي خَلِيلِي ﷺ بِثَلاثٍ: "صِيَامِ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ، وَرَكْعَتَيِ الضُّحَى، وَأَنْ أُوتِرَ قَبْلَ أَنْ أَنَامَ".
[انظر: ١١٧٨ - مسلم: ٧٢١ - فتح: ٤/ ٢٢٦]
(أبو معمر) هو عبد الله بن عمرو المنقري. (عبد الوارث) أي: ابن [سعيد] (١) التميمي.
(أبو التياح) هو يزيد بن حميد الضبعي.
(أوصاني خليلي) أي: النبي ﷺ وأفرده بهذه الوصية؛ لأنه كان يوافق في إيثار الاشتغال بالعبادة على الاشتغال بالدنيا؛ لأنه كان يصبر على الجوع في ملازمته له ﷺ ومرَّ شرح الحديث في باب: صلاة الضحى في الحضر (٢).
٦١ - بَابُ مَنْ زَارَ قَوْمًا فَلَمْ يُفْطِرْ عِنْدَهُمْ
(باب: من زار قومًا فلم يفطر عندهم) أي: من صومه.
١٩٨٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ المُثَنَّى، قَال: حَدَّثَنِي خَالِدٌ هُوَ ابْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، دَخَلَ النَّبِيُّ ﷺ، عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، قَال: "أَعِيدُوا سَمْنَكُمْ فِي سِقَائِهِ، وَتَمْرَكُمْ فِي وعَائِهِ، فَإِنِّي صَائِمٌ" ثُمَّ قَامَ إِلَى نَاحِيَةٍ مِنَ البَيْتِ، فَصَلَّى غَيْرَ المَكْتُوبَةِ، فَدَعَا لِأُمِّ سُلَيْمٍ وَأَهْلِ بَيْتِهَا، فَقَالتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ لِي خُوَيْصَّةً، قَال: "مَا هِيَ؟ "، قَالتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخِرَةٍ وَلَا دُنْيَا إلا دَعَا لِي بِهِ، قَال: "اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالًا وَوَلَدًا، وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ"، فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالًا، وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أُمَيْنَةُ: أَنَّهُ دُفِنَ لِصُلْبِي مَقْدَمَ حَجَّاجٍ