الجَاهِلِيَّةِ أَنْ أَعْتَكِفَ لَيْلَةً فِي المَسْجِدِ الحَرَامِ، قَال: "فَأَوْفِ بِنَذْرِكَ".
[٢٠٤٢، ٢٠٤٣، ٣١٤٤، ٤٣٢٠، ٦٦٩٧ - مسلم: ١٦٥٦ - فتح: ٤/ ٢٧٤]
(مسدَّد) أي: ابن مسرهد. (حدثنا يحيى) في نسخةٍ: "حدثني يحيى". (عن عبيد الله) أي: ابن عبدِ الله العمري.
(أنْ أعتكفَ ليلةً) في مسلم: "أنْ اعتكفَ يومًا" (١) وجمع بينهما بأن نذر اعتكافهما فمن عبر بليلة أراد بيومها، ومن عبر بيوم أراد بليلته. (قال: أُوف بنذرك) الأمر فيه للندب لا للوجوب؛ لعدم أهلية الكافر للتقرب بنذر، أو غيره من القرب.
٦ - بَابُ اعْتِكَافِ النِّسَاءِ
(بابُ: اعتكافِ النساءِ) أي: مشروعيته لهنَّ.
٢٠٣٣ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ، يَعْتَكِفُ فِي العَشْرِ الأَوَاخِرِ مِنْ رَمَضَانَ، فَكُنْتُ أَضْرِبُ لَهُ خِبَاءً فَيُصَلِّي الصُّبْحَ ثُمَّ يَدْخُلُهُ، فَاسْتَأْذَنَتْ حَفْصَةُ عَائِشَةَ أَنْ تَضْرِبَ خِبَاءً، فَأَذِنَتْ لَهَا، فَضَرَبَتْ خِبَاءً، فَلَمَّا رَأَتْهُ زَيْنَبُ ابْنَةُ جَحْشٍ ضَرَبَتْ خِبَاءً آخَرَ، فَلَمَّا أَصْبَحَ النَّبِيُّ ﷺ رَأَى الأَخْبِيَةَ، فَقَال: "مَا هَذَا؟ " فَأُخْبِرَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَلْبِرَّ تُرَوْنَ بِهِنَّ" فَتَرَكَ الاعْتِكَافَ ذَلِكَ الشَّهْرَ، ثُمَّ اعْتَكَفَ عَشْرًا مِنْ شَوَّالٍ.
[٢٠٣٤، ٢٠٤١، ٢٠٤٥ - مسلم: ١١٧٣ - فتح: ٤/ ٢٧٥]
(أبو النعمان) هو محمد بن الفضل السدوسي. (يحيى) أي: ابن القطان.
(خِبَاء) بكسر الخاء المعجمة والمدِّ، أي: خيمة من وبر أو