٢٠٩١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ خَبَّابٍ، قَال: كُنْتُ قَيْنًا فِي الجَاهِلِيَّةِ، وَكَانَ لِي عَلَى العَاصِ بْنِ وَائِلٍ دَيْنٌ، فَأَتَيْتُهُ أَتَقَاضَاهُ، قَال: لَا أُعْطِيكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ، فَقُلْتُ: "لَا أَكْفُرُ حَتَّى يُمِيتَكَ اللَّهُ، ثُمَّ تُبْعَثَ"، قَال: دَعْنِي حَتَّى أَمُوتَ وَأُبْعَثَ، فَسَأُوتَى مَالًا وَوَلَدًا فَأَقْضِيكَ، فَنَزَلَتْ: [مريم: ٧٧ - ٧٨]
(حَدَّثَنَا محمّد) في نسخة: "حدثني محمّد". (ابْن أبي عدي) اسمه: محمّد. (عن شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن سليمان) أي: ابن مهران. (عن أبي الضحى) هو مسلم بن صبيح. (عن مسروق) ابن عبد الرّحمن الأجدع. (عن خباب) أي: ابن الأرت.
(فقلت: لا أكفر حتّى يميتك الله ثمّ تبعث) أي: والكفر بعد ذلك غير ممكن، فكأنه قال: لا أكفر أبدًا، فيكون كقوله تعالى: ﴿لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إلا الْمَوْتَةَ الْأُولَى﴾ [الدخان: ٥٦]، وهي لا تمكن لسبقها فلا موت أصلًا، وأيضًا فالعاصي لا يقر بالبعثة، فكأن خبابًا علّق على محال. (فأقضيك) بالنصب وبالسكون. (أطلع الغيب أم أتخذ عند الله عهدًا) ساقط من نسخة.
٣٠ - بَابُ ذِكْرِ الخَيَّاطِ
(باب: ذكر الخياط) لفظ: (ذكر) ساقط من نسخة.
٢٠٩٢ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، أَخْبَرَنَا مَالِكٌ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، أَنَّهُ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ ﵁، يَقُولُ: إِنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قَال أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ: فَذَهَبْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ خُبْزًا وَمَرَقًا، فِيهِ دُبَّاءٌ وَقَدِيدٌ، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ "يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِنْ حَوَاليِ القَصْعَةِ"، قَال: "فَلَمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِنْ يَوْمِئِذٍ".
[٥٣٧٩، ٥٤٢٠، ٥٤٣٣، ٥٤٣٥، ٥٤٣٦، ٥٤٣٧، ٥٤٣٩ - مسلم: ٣٠٤١ - فتح: ٤/ ٣١٨]