(يعملها) بفتح التحتية، والميم وسكون العين وضم اللام، وفي نسخة: "بعملها" بموحدة مكسورة، وفتح العين والميم، وكسر اللام. (الغابة) موضع من عوالي المدينة من جهة الشّام (١). (عليه) أي: على المنبر المعمول من الأعواد.
٢٠٩٥ - حَدَّثَنَا خَلَّادُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵄: أَنَّ امْرَأَةً مِنَ الأَنْصَارِ قَالتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلا أَجْعَلُ لَكَ شَيْئًا تَقْعُدُ عَلَيْهِ، فَإِنَّ لِي غُلامًا نَجَّارًا قَال: "إِنْ شِئْتِ"، قَال: فَعَمِلَتْ لَهُ المِنْبَرَ، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ الجُمُعَةِ قَعَدَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى المِنْبَرِ الَّذِي صُنِعَ، فَصَاحَتِ النَّخْلَةُ الَّتِي كَانَ يَخْطُبُ عِنْدَهَا، حَتَّى كَادَتْ تَنْشَقُّ، فَنَزَلَ النَّبِيُّ ﷺ حَتَّى أَخَذَهَا، فَضَمَّهَا إِلَيْهِ، فَجَعَلَتْ تَئِنُّ أَنِينَ الصَّبِيِّ الَّذِي يُسَكَّتُ، حَتَّى اسْتَقَرَّتْ، قَال: "بَكَتْ عَلَى مَا كَانَتْ تَسْمَعُ مِنَ الذِّكْرِ".
[انظر: ٤٤٩ - فتح: ٤/ ٣١٩]
(أن امرأةً إلى آخره) لا ينافي ما مرَّ من قوله لها: (مري إلى آخره)؛ لاحتمال أنه بلغها أنه ﷺ يريد عمل المنبر، فلما بعث إليها بدأته بقولها: (ألا أجعل لك شيئًا تقعد عليه). فقال لها: (مري غلامك).
(الّتي كان) في نسخة: "الّتي كانت". (أن تنشق) لفظ: (أن) ساقط من نسخة. (يسكت) بالبناء للمفعول من التسكيت، ومرَّ شرح الحديث وما قبله في الجمعة (٢).
٣٣ - بَابُ شِرَاءِ [الإقسام] الحَوَائِجَ بِنَفْسِهِ
وَقَالَ ابْنُ عُمَرَ ﵄: اشْتَرَى النَّبِيُّ ﷺ جَمَلًا مِنْ عُمَرَ.
[٢١١٥]، [وَاشْتَرَى ابْنُ عُمَرَ ﵄ بِنَفْسِهِ]