(والنصيحة) أي: قال هذه الأمور مستثناة من الأحكام المقدَّرة [في الآية المنسوخة أي: نسخت آية الموالي أحكام آية المعاقدة] (١) الشاملة لنصيب الإرث لا النصر، أو الاستثناء منقطع، أي: لكن النصر تالياه باقية، وظاهره: أن النصر شامل لتالييه، فذكرهما تأكيد. (وقد ذهب الميراث) أي: نسخ، هذا تأكيد لما ذكره ابن عباس من النسخ. (ويوصي) بالبناء للمفعول. (له) أي: لمن كان يرث بالأخوة.
٢٢٩٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ ﵁، قَال: "قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ فَآخَى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ".
[انظر: ٢٠٤٩ - مسلم: ١٧٢٤ - فتح: ٤/ ٤٧٢]
(قتيبة) أي: ابن سعيد. (عن حميد) أي: الطويل.
(فآخى رسول الله ﷺ بينه وبين سعد بن الربيع) الغرض منه: إثبات الحلف في الإسلام، وهو بكسر الحاء وسكون اللام: المعاهدة بين اثنين فأكثر.
٢٢٩٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ زَكَرِيَّاءَ، حَدَّثَنَا عَاصِمٌ، قَال: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَبَلَغَكَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: "لَا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ" فَقَال: قَدْ حَالفَ النَّبِيُّ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ وَالأَنْصَارِ فِي دَارِي.
[٦٠٨٣, ٧٣٤٠ - مسلم: ٢٥٢٩ - فتح ٤/ ٤٧٢]
(حدثنا محمد) في نسخة: "حدثني محمد". (عاصم) أي: ابن سليمان، المعروف بالأحول.
(لأنس) أي: "ابن مالك" كما في نسخة.
(قد حالف) أي: آخى، ووجه تعلق الباب بالحوالة: أن فيه