١٤ - بَابُ إِذَا أَذِنَ إِنْسَانٌ لِآخَرَ شَيْئًا جَازَ
(باب: إذا أذن إنسان لآخر شيئًا) أي: في شيء. (جاز) أي: إذنه.
٢٤٥٥ - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ جَبَلَةَ، كُنَّا بِالْمَدِينَةِ فِي بَعْضِ أَهْلِ العِرَاقِ فَأَصَابَنَا سَنَةٌ، فَكَانَ ابْنُ الزُّبَيْرِ يَرْزُقُنَا التَّمْرَ فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ﵄ يَمُرُّ بِنَا فَيَقُولُ: "إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَهَى عَنِ الإِقْرَانِ، إلا أَنْ يَسْتَأْذِنَ الرَّجُلُ مِنْكُمْ أَخَاهُ".
[٢٤٨٩، ٢٤٩٠، ٥٤٤٦ - مسلم: ٢٠٤٥ - فتح ٥/ ١٠٦]
(شعبة) أي: ابن الحجاج. (عن جبلة) أي: ابن سحيم.
(سنَةٌ) أي: غلاءً وجدبًا. (يرزقنا) أي: يطعمنا. (نهى عن الإقران) بكسر الهمزة وصوابه: القرآن، كما قاله القاضي عياض (١) وهو أن يقرن تمرة بتمرة عند الأكل؛ لأنَّ فيه إجحافًا برفيقه، والنَّهي للتنزيه إلَّا أنَّ يكون شركة بينهم، وأمَّا خبر الطبراني: "كنت نهيتكم عن الإقران في التَّمر فأقرنوا، فإنَّ الله قد وسَّع عليكم" (٢). ففي سنده: اضطراب وإن صحَّ فهو محمول على بيان الجواز، وهو لا ينافي كراهة التنزيه، وقيل: إنَّه ناسخ لها.
٢٤٥٦ - حَدَّثَنَا أَبُو النُّعْمَانِ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ، كَانَ لَهُ غُلامٌ لَحَّامٌ، فَقَال لَهُ أَبُو شُعَيْبٍ: اصْنَعْ لِي طَعَامَ خَمْسَةٍ لَعَلِّي أَدْعُو النَّبِيَّ ﷺ خَامِسَ خَمْسَةٍ، وَأَبْصَرَ فِي وَجْهِ النَّبِيِّ ﷺ الجُوعَ، فَدَعَاهُ فَتَبِعَهُمْ رَجُلٌ لَمْ يُدْعَ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ هَذَا قَدِ اتَّبَعَنَا، أَتَأْذَنُ لَهُ؟ "، قَال: نَعَمْ.
[٢٠٨١ - مسلم: ٢٠٣٦ - فتح ٥/ ١٠٦]
(أبو النُّعمان) هو محمد بن الفضل السّدوسي. (عن أبي وائل) هو شقيق بن سلمة. (قد اتبعنا) بتشديد التَّاء، وفي نسخة: "تبعنا" ومرَّ شرح