الحديث في باب: ما قيل في اللحام والجزار من كتاب: البيوع (١).
١٥ - بَابُ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالى: ﴿وَهُوَ أَلَدُّ الخِصَامِ﴾ [البقرة: ٢٠٤]
(باب: قول الله تعال: (﴿وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ﴾) أي: الجدال والألد: أشد الجدال إن جعل للتفضيل، وشديد الجدال إن جعل لغير التفضيل بل بمعنى: فاعل والإضافة بمعنى في، وجعل الخصام ألد مبالغة فهو مصدر خاصم، وقال الزجاج: أنَّه جمع خصم كصعب وصعاب.
٢٤٥٧ - حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَال: "إِنَّ أَبْغَضَ الرِّجَالِ إِلَى اللَّهِ الأَلَدُّ الخَصِمُ".
[٤٥٢٣، ٧١٨٨ - مسلم: ٢٦٦٨ - فتح ٥/ ١٠٦]
(أبو عاصم) هو النبيل الضحاك. (ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيز. (ابن أبي مليكة) هو عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة، واسم أبي مليكة: زهير.
(الخصم) بفتح الخاء وكسر الضَّاد، أي: المولع بالخصومة الماهر فيها، فإن قلت: الأبغض هو الكافر، قلت: الَّلام في الرجال للعهد، فالمراد بالألد: الأخنس بن شريق الثَّقفي الذي نزلت فيه الآية وهو منافق (٢)، أو للجنس فالمراد به: الألد في الباطل المستحلّ له، أو هو تغليظ في الزجر.