١٨ - بَابُ إِذَا وَهَبَ هِبَةً أَوْ وَعَدَ عِدَةً، ثُمَّ مَاتَ قَبْلَ أَنْ تَصِلَ إِلَيْهِ
وَقَال عَبِيدَةُ: "إِنْ مَاتَ وَكَانَتْ فُصِلَتِ الهَدِيَّةُ، وَالمُهْدَى لَهُ حَيٌّ فَهِيَ لِوَرَثَتِهِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فُصِلَتْ فَهِيَ لِوَرَثَةِ الَّذِي أَهْدَى" وَقَال الحَسَنُ: "أَيُّهُمَا مَاتَ قَبْلُ فَهِيَ لِوَرَثَةِ المُهْدَى لَهُ، إِذَا قَبَضَهَا الرَّسُولُ".
(باب: إذا وهب هبة أو وعد) أي: "عدة، كما في نسخة. (ثم مات) أي: أحدهما. (قبل أن تصل) أي: الهبة، أو العدة.
(إليه) أي: الموهوب له، أو الموعود له، وجواب (إذا) محذوف، أي: لم ينفسخ العقد. (عبيدة) بفتح العين، أي: ابن عمرو السلماني. (إن مات) أي: المهدي، وفي نسخة: "إن ماتا" أي: المهدي والمهدى له. (فصلت الهدية) بالبناء للمفعول، وبالبناء للفاعل، وفي نسخة: "وصلت" بالواو ومعناهما: القبض، فالفصل بالنظر للمهدي، والوصل بالنظر للمهدى له؛ إذ حقيقة الإقباض لا بد لها من فصل الموهوب عن الواهب ووصله للمتهب. (وقال الحسن) أي: البصري. (أيهما مات قبل) أي: قبل الآخر. (فهي) أي: الهدية الورثة المهدي له إذا قبضها الرسول) أي: وكان وكيلا في القبض.
٢٥٩٨ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، حَدَّثَنَا ابْنُ المُنْكَدِرِ، سَمِعْتُ جَابِرًا ﵁، قَال: قَال لِي النَّبِيُّ ﷺ: "لَوْ جَاءَ مَالُ البَحْرَيْنِ أَعْطَيْتُكَ هَكَذَا - ثَلاثًا"، فَلَمْ يَقْدَمْ حَتَّى تُوُفِّيَ النَّبِيُّ ﷺ، فَأَمَرَ أَبُو بَكْرٍ مُنَادِيًا فَنَادَى مَنْ كَانَ لَهُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ عِدَةٌ أَوْ دَيْنٌ، فَلْيَأْتِنَا، فَأَتَيْتُهُ، فَقُلْتُ: إِنَّ النَّبِيَّ ﷺ وَعَدَنِي فَحَثَى لِي ثَلاثًا.
[انظر: ٢٢٩٦ - مسلم: ٢٣١٤ - فتح: ٥/ ٢٢١].
(سفيان) أي: ابن عيينة. (ابن المنكدر) هو محمد.