(ثلاثًا) أي: ثلاث حثيات، والحثية: ملء الكفين قاله ابن الأثير (١). وأما الحفنة بالفاء والنون فقال فيها: إنها ملء الكف. (فأرسل) في نسخة: "فأمر". (فحثى لي ثلاثًا) مرَّ في الكفالة: أن كل حثية كانت خمسمائة، وفعل أبي بكر كان تطوعًا، ولم يكن ذلك لازمًا للرسول ﷺ، وإنما فعله اقتداء بطريقته ﷺ؛ لأنه كان أوفى الناس وأصدقهم بوعده (٢).
١٩ - بَابٌ: كَيْفَ يُقْبَضُ العَبْدُ وَالمَتَاعُ
وَقَال ابْنُ عُمَرَ: كُنْتُ عَلَى بَكْرٍ صَعْبٍ، فَاشْتَرَاهُ النَّبِيُّ ﷺ، وَقَال: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ اللَّهِ".
[انظر: ٢١١٥]
(باب: كيف يقبض العبد والمتاع؟) أي: الموهوبان مثلًا. (على بكر) أي: جمل. (فاشتراه النبي) أي: من عمر. كما مرَّ في البيع (٣) ويأتي قريبًا (٤). (وقال: هو لك يا عبد الله) أي: هبةً، واكتفى في قبضه بكونه في يديه.
٢٥٩٩ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ ﵄، قَال: قَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَقْبِيَةً، وَلَمْ يُعْطِ مَخْرَمَةَ مِنْهَا شَيْئًا، فَقَال مَخْرَمَةُ: يَا بُنَيَّ، انْطَلِقْ بِنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَانْطَلَقْتُ مَعَهُ،