وَجَاءَتِ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، وَكَانَتْ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ بْنِ أَبِي مُعَيْطٍ مِمَّنْ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ يَوْمَئِذٍ، وَهِيَ عَاتِقٌ، فَجَاءَ أَهْلُهَا يَسْأَلُونَ النَّبِيَّ ﷺ أَنْ يُرْجِعَهَا إِلَيْهِمْ، فَلَمْ يُرْجِعْهَا إِلَيْهِمْ، لِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِنَّ: ﴿إِذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ، فَامْتَحِنُوهُنَّ اللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] إِلَى قَوْلِهِ: ﴿وَلَا هُمْ يَحِلُّونَ لَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠]،.
[انظر: ١٦٩٤، ١٦٩٥ - فتح: ٥/ ٣١٢]
(عن عقيل) بالتصغير، أي: ابن خالد الأموي، (مروان) أي: ابن الحكم. (يومئذٍ) أي: يوم صلح الحديبية. (وامتعضوا) بعين مهملة وضاد معجمة، أي: غضبوا (١) من هذا الشرط وأنفوا منه.
(أبا جندل) اسمه: العاصي. (وجاء) في نسخة: "وجاءت". (ابن أبي معيط) أي: ابن حميد بن عبد الرحمن. (عاتق) هي الشابة أول ما أدركت.
(أن يرجعها) بفتح الياء مضارع رجع، قال تعالى: ﴿فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ﴾ [التوبة: ٨٣].
٢٧١٣ - قَال عُرْوَةُ: فَأَخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ كَانَ يَمْتَحِنُهُنَّ بِهَذِهِ الآيَةِ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ المُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ فَامْتَحِنُوهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٠] إِلَى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [البقرة: ١٧٣]، قَال عُرْوَةُ: قَالتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَذَا الشَّرْطِ مِنْهُنَّ، قَال لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "قَدْ بَايَعْتُكِ" كَلامًا يُكَلِّمُهَا بِهِ، وَاللَّهِ مَا مَسَّتْ يَدُهُ يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ فِي المُبَايَعَةِ، وَمَا بَايَعَهُنَّ إلا بِقَوْلِهِ.
[٢٧٣٣، ٤١٨٢، ٤٨٩١، ٧٢١٤ - مسلم: ١٨٦٦ - فتح: ٥/ ٣١٢]
(﴿فَامتَحنُوهُنَ﴾) أي: اختبروهن بالحلف، والنظر في الآيات؛ ليغلب على ظنونكم صدق إيمانهن.