فِيهِ، يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إلا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ عِنْدَهُ".
[مسلم: ١٦٢٧ - فتح: ٥/ ٣٥٥]
تَابَعَهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
(عن عبد الله بن عمر) لفظ: (عبد الله) ساقط من نسخة.
(مسلم) ذكره جرى على الغالب، وإلا فالذمي ونحوه مثله. (يبيت ليلتين) أي: آمنًا، أي: حالة كونه آمنًا، أو في أمان، وذكر الليلتين تقريب لا تحديد، أي: لا ينبغي له أن يمضي عليه زمان وإن كان قليلًا. (إلا ووصيته مكتوبة عنده) أي: مشهود بها إذ الغالب في كتابتها الشهود؛ ولأن أكثر الناس لا يحسن الكتابة فلا دلالة فيه على اعتماد الخط، وبالجملة فالوصية مندوبة لا واجبة لخبر مسلم: "يريد أن يوصي فيه" (١) حيث جعلها متعلقة بإرادته، نعم يجب على من عليه حق لزكاة وحج، أو حق لآدمي بلا شهود.
(وتابعه) أي: مالكًا.
٢٧٣٩ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الحَارِثِ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زُهَيْرُ بْنُ مُعَاويَةَ الجُعْفِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الحَارِثِ خَتَنِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَخِي جُوَيْرِيَةَ بِنْتِ الحَارِثِ، قَال: "مَا تَرَكَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَيْئًا، إلا بَغْلَتَهُ البَيْضَاءَ، وَسِلاحَهُ وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً".
[٢٨٧٣، ٢٩١٢، ٣٠٩٨، ٤٤٦١ - فتح: ٥/ ٣٥٦]
(عن عمرو) أي: ابن دينار.
(أبو إسحاق) هو عمرو بن عبد الله السبيعي. (ختن رسول الله) بالجر وصف لعمرو بن الحارث، أو عطف بيان له، أو بدل منه: وهو كل من كان من قبل المرأة كأبيها وأخيها على المشهور، وأما الحمو