سَأَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي أَوْفَى ﵄ هَلْ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَوْصَى؟ فَقَال: "لَا"، فَقُلْتُ: كَيْفَ كُتِبَ عَلَى النَّاسِ الوَصِيَّةُ أَوْ أُمِرُوا بِالوَصِيَّةِ؟ قَال: "أَوْصَى بِكِتَابِ اللَّهِ".
[٤٤٦٠، ٥٠٢٢ - مسلم: ١٦٣٤ - فتح: ٥/ ٣٥٦]
(مالك) أي: "ابن مغول" كما في نسخة، وهو بكسر الميم وسكون المعجمة.
(فقال: لا) أي: لم يوص بما يتعلق بالمال، وإلا فقد ذكر بعدُ أنه أوصى بكتاب الله. (أو أمروا بالوصية) شك من الراوي. (قال: أوصي بكتاب الله) أي: بالتمسك به، والعمل بمقتضاه نصًّا أو استنباطًا فيدخل فيه (١) ما أمر به النبي ﷺ ونهى عنه وأوصى به من إخراج اليهود من جزيرة العرب (٢) ومما عطف عليه؛ لقوله تعالى: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر: ٧].
ومطابقة الحديث للترجمة: في قوله: (فكيف كتب على الناس إِلى آخره).
٢٧٤١ - حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ زُرَارَةَ، أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ، عَنِ ابْنِ عَوْنٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الأَسْوَدِ، قَال: ذَكَرُوا عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ عَلِيًّا ﵄ كَانَ وَصِيًّا، فَقَالتْ: "مَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ، وَقَدْ كُنْتُ مُسْنِدَتَهُ إِلَى صَدْرِي؟ - أَوْ قَالتْ: حَجْرِي - فَدَعَا بِالطَّسْتِ، فَلَقَدْ انْخَنَثَ فِي حَجْرِي، فَمَا شَعَرْتُ أَنَّهُ قَدْ مَاتَ، فَمَتَى أَوْصَى إِلَيْهِ".
[٤٤٥٩ - مسلم: ١٦٣٦ - فتح: ٥/ ٣٥٦]
(إسماعيل) أي: ابن علية. (عن ابن عون) اسمه: عبد الله. (عن إبراهيم) أي: النخعي. (عن الأسود) أي: ابن يزيد.