(ثامنوني) بالمثلثة أي: قرروا ثمنه وبيعونيه به (إلا إلى الله) الأصل إلا من الله، لكن ضمن (نطلب) معنى: الصرف فعدّاه بإلى (١)، أي: لا نطلب ثمنه مصروفًا إلا إلن الله، فعليه الاستثناء متصل، وإن قدر لا نطلب ثمنه من أحد، لكنه مصروف إلى الله، فهو منقطع، وسبق الحديث في الصلاة في باب: هل تنبش قبور مشركي الجاهلية (٢).
ووجه مطابقته للترجمة: من حيث أن ظاهره أنهم لما تصدقوا بحائطهم لله تعالى أقرهم النبي ﷺ على ذلك، كان وقف كل منهم وقف مشاع، لكن في "طبقات ابن سعد" أنه ﷺ اشتراه من ابن عفراء بعشرة دنانير دفعها عنه أبو بكر (٣)، وهو يدل على أنه ملك النبي ﷺ وأنه الواقف له فلا يكون وقف مشاع.
٢٨ - بَابُ الوَقْفِ كَيْفَ يُكْتَبُ؟
(باب الوقف كيف يكتب؟) في نسخة: "وكيف يكتب؟ " بواو.
٢٧٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄، قَال: أَصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أَرْضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ، فَقَال: أَصَبْتُ أَرْضًا لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ، فَكَيْفَ تَأْمُرُنِي بِهِ؟ قَال: "إِنْ شِئْتَ حَبَّسْتَ أَصْلَهَا وَتَصَدَّقْتَ بِهَا"، فَتَصَدَّقَ عُمَرُ أَنَّهُ لَا يُبَاعُ أَصْلُهَا وَلَا يُوهَبُ وَلَا