يُورَثُ فِي الفُقَرَاءِ، وَالقُرْبَى وَالرِّقَابِ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالضَّيْفِ وَابْنِ السَّبِيلِ، لَا جُنَاحَ عَلَى مَنْ وَلِيَهَا أَنْ يَأْكُلَ مِنْهَا بِالْمَعْرُوفِ، أَوْ يُطْعِمَ صَدِيقًا غَيْرَ مُتَمَوِّلٍ فِيهِ.
[انظر: ٢٣١٣ - مسلم: ١٦٣٢ - فتح: ٥/ ٣٩٩]
(ابن عون) هو عبد الله.
(أصلها) أي: أصل الأرض بجعل الإضافة بيانية (وتصدقت بها) أي: بالأرض أو بغلتها، فالصيغة على الأول محتملة للوقف وللتمليك، وعلى الثاني للتمليك فقط، لكن المراد أحد شقي الأول: وهو الوقف بقرينة قوله: (فتصدق عمر أنه) إلى آخره أي: فتصدق بها عمر وضمير (أنه) للشأن وقوله: (أنه إلخ) ظاهره: أنه من كلام عمر، ويحتمل أنه من كلام النبي ﷺ، بجعل ما قبله اعتراضًا بين الكلامين، ليوافق ما مرّ في باب قوله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى حَتَّى إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ﴾ [النساء: ٦] وغيره، ومرَّ الحديث في باب قوله الله تعالى: ﴿وَابْتَلُوا الْيَتَامَى﴾ (١).
ومطابقته للترجمة: في قوله: (إن شئت حبست أصلها) إلا آخره، إذ فيه شروط تكتب في كتاب الوقف، وقد كتب معيقيب لعمر ﵁ بأمره في زمن خلافته كتاب وقفه الذي وقفه في زمن النبي ﷺ.
٢٩ - بَابُ الوَقْفِ لِلْغَنِيِّ وَالفَقِيرِ وَالضَّيْفِ
(باب الوقف للغني والفقير والضيف) أي: عليهم، وعطف الضيف على الغني من عطف العام على الخاص.