٣٣ - بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى القِتَالِ
وَقَوْلِهِ تَعَالى: ﴿حَرِّضِ المُؤْمِنِينَ عَلَى القِتَالِ﴾ [الأنفال: ٦٥].
(باب: التحريض على القتال) أي: بيان حكمة الحث عليه. و (قوله) بالجر عطف على التحريض، وفي نسخة: "قول الله تعالى".
٢٨٣٤ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا مُعَاويَةُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ، عَنْ حُمَيْدٍ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، يَقُولُ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى الخَنْدَقِ، فَإِذَا المُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ، فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ، فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالجُوعِ، قَال:
"اللَّهُمَّ إِنَّ العَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ ... فَاغْفِرْ لِلْأَنْصَارِ وَالمُهَاجِرَهْ"
فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
[٢٨٣٥، ٢٩٦١، ٣٧٩٥، ٣٧٩٦، ٤١٠٠، ٦٤١٣، ٧٢٠١ مسلم: ١٨٠٥ - فتح: ٦/ ٤٥]
(أبو إسحاق) هو إبراهيم الفزاري. (عن حميد) أي: الطويل.
(يحفرون) بكسر الفاء. (ما بهم) أي: الأمر الملتبس بهم. (من النصب) أي: التعب.
(اللهم) رُوي بـ: "لاهم" بحذف الألف واللام الأولى، وبه يتزن الكلام.
(إن العيش) أي: الباقي أو المعتبر. (فاغفر للأنصار والمهاجرة) بلام الجر، وفي نسخة: "فاغفر الأنصار والمهاجرة" بألف بدل اللام، وبه يتزن الكلام.
ومع ذلك ليس بشعر؛ لأن وزنه لم يكن عن قصد، مع أنه قيل: إنه ليس من كلام النبي ﷺ بل، من كلام ابن رواحة. (بايعوا) في نسخة "بايعنا". (على الجهاد) في نسخة: "على الإسلام".