مشددة، أي: يتستر. (بترس صاحبه) أي: عند القتال أي: بان ذكر ذلك.
٢٩٠٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا الأَوْزَاعِيُّ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: "كَانَ أَبُو طَلْحَةَ يَتَتَرَّسُ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ بِتُرْسٍ وَاحِدٍ، وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ حَسَنَ الرَّمْيِ، فَكَانَ إِذَا رَمَى تَشَرَّفَ النَّبِيُّ ﷺ، فَيَنْظُرُ إِلَى مَوْضِعِ نَبْلِهِ".
[انظر: ٢٨٨٠ - مسلم: ١٨٨١ - فتح: ٦/ ٩٣]
(عبد الله) أي: ابن المبارك. (الأوزاعي) هو عبد الرحمن بن عمرو. (وكان أبو طلحة يتترس مع النبي ﷺ بترس واحد) أي: لأنه يرمي بالسهام، والرامي يرمي بيديه جميعًا، فلا يمكنه غالبًا أن يمسك الترس فيستره النبي ﷺ خوف أن يرميه العدو. (تشرف النبي) بفتح الفوقية وتشديد الراء، أي: تطلع على أبي طلحة، وفي نسخة: "يشرف" بضم التحتية وسكون المعجمة من الإشراف. (فينظر) في نسخة: "نظر". (إلى موضع نبله) أي: موضع وقوعه.
٢٩٠٣ - حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلٍ، قَال: "لَمَّا كُسِرَتْ بَيْضَةُ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى رَأْسِهِ، وَأُدْمِيَ وَجْهُهُ وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ، وَكَانَ عَلِيٌّ يَخْتَلِفُ بِالْمَاءِ فِي المِجَنِّ، وَكَانَتْ فَاطِمَةُ تَغْسِلُهُ، فَلَمَّا رَأَتِ الدَّمَ يَزِيدُ عَلَى المَاءِ كَثْرَةً، عَمَدَتْ إِلَى حَصِيرٍ فَأَحْرَقَتْهَا وَأَلْصَقَتْهَا عَلَى جُرْحِهِ، فَرَقَأَ الدَّمُ.
[انظر: ٢٤٣ - مسلم: ١٧٩٠ - فتح: ٦/ ٩٣]
(سعيد بن عفير) نسبة إلى جده، وإلا فهو ابن كثير بن عفير. (عن أبي حازم) هو سلمة بن دينار. (بيضة النبي) أي: خوذته. (رباعيته) بتخفيف التحتية، أي: سنه التي بين الثنية والناب، وكانت اليمنى السفلى، وكاسرها: عتبة ابن أبي وقاص أخو سعد. (يختلف بالماء) أي: يذهب به في المجن مرة بعد أخرى. (كثرة) بالنصب على التمييز.