(عمدت) بفتح الميم. (على جرحه) بضم الجيم. (فرقأ الدم) بالهمز، أي: انقطع، وفيه: امتحان الأنبياء؛ لتعظيم أجرهم، وليتأس بهم من ناله شدة، فلا يجد في نفسه غضاضة.
٢٩٠٤ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَوْسِ بْنِ الحَدَثَانِ، عَنْ عُمَرَ ﵁، قَال: كَانَتْ أَمْوَالُ بَنِي النَّضِيرِ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ ﷺ، مِمَّا لَمْ يُوجِفِ المُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ، وَلَا رِكَابٍ، "فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ خَاصَّةً، وَكَانَ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِ، ثُمَّ يَجْعَلُ مَا بَقِيَ فِي السِّلاحِ وَالكُرَاعِ عُدَّةً فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
(سفيان): أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار.
(مما أفاء الله) أي: مما أعاده وصيره. (لم يوجف المسلمون عليه) أي: لم يسعوا في تحصيله. (بخيل ولا ركاب) أي: ولا إبل. (فكانت) أي: أموال بني النضير، أي: معظمها (وكان ينفق) أي: مما خصَّه منها. (في السلاح) أي: ومنه المجن، وبه تحصل المطابقة بين الحديث والترجمة. (الكراع) بضم الكاف، أي: الخيل. (عدة) يضم العين وتشديد الدال المهملتين ما يعد لحوادث الدهر من السلاح ونحوه.
٢٩٠٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ، قَال: حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، عَنْ عَلِيٍّ، ح حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، قَال: حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَدَّادٍ، قَال سَمِعْتُ عَلِيًّا ﵁، يَقُولُ: مَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يُفَدِّي رَجُلًا بَعْدَ سَعْدٍ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي".
[٤٠٥٨، ٤٠٥٩، ٦١٨٤ - مسلم: ٢٤١١ - فتح: ٦/ ٩٣]
(مسدد) أي: ابن مسرهد. (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن سفيان) أي: الثوري. (عن علي) أي: ابن أبي طالب. وقوله: (حَدَّثنَا مسدد) إلى هنا ساقط من نسخة.