(باب: من اختار الغزو بعد البناء) أي: الدخول بزوجته الموافق لحديث أبي هريرة الآتي (من اختار الغزو قبل البناء) أي: بيان حكمه وهو المنع، لأنه الذي دل عليه الحديث (فيه أبو هريرة) أي: في الباب حديث أبي هريرة الآتي في باب قول النبي ﷺ: "أحلت لكم الغنائم" بلفظ: "غزا نبي من الأنبياء فقال لقومه: لا يتبعني رجل ملك بضع امرأة وهو يريد أن يبني بها". ولما بين بها (١) فمن قال أن البخاري لم يذكر الحديث، واكتفي بالإشارة إليه لأنه لعله لم يكن بشرطه، لم يستحضر أنه أورده موضوعًا في الباب المذكور.
١١٦ - بَابُ مُبَادَرَةِ الإِمَامِ عِنْدَ الفَزَعِ
(باب: مبادرة الإمام) أي: مسارعته بالركوب. (عند الفزع) أي: الإغاثة وهو في الأصل الخوف.
٢٩٦٨ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا يَحْيَى، عَنْ شُعْبَةَ، حَدَّثَنِي قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَال: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ، فَرَكِبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَرَسًا لِأَبِي طَلْحَةَ، فَقَال: "مَا رَأَيْنَا مِنْ شَيْءٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا".
[انظر: ٢٦٢٧ - مسلم: ٢٣٠٧ - فتح ٦/ ١٢٢]
(مسدد) أي: ابن مسرهد. (يحيى) أي: ابن سعيد القطان. (عن شعبة) أي: ابن الحجاج. (قتادة) أي: ابن دعامة.
(فركب رسول الله) في نسخة "فركب النبي" (فرسًا) هو المندوب. (ما رأينا من شيء) أي: يوجب الفزع. (لبحرا) أي: كالبحر في سرعة جريه. ومر الحديث في الهبة وفي الجهاد (٢).