وغيرهما (١)، وإنما لم يقتله ﷺ مع إدعائه النبوة: لأنه غير بالغ، أو كان مستأمنًا مع أنه لم يصرح بدعوى النبوة، وإنما أوهم أنه يدعي الرسالة، ولا يلزم من دعواها دعوى النبوة: لصدقها بالرسالة اللغوية. قال تعالى: ﴿أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾ [مريم: ٨٣] (طفق) أي: جعل. (يتقي) أي: يستتر. (يختل) بسكون المعجمة وكسر الفوقية، أي: يخدعه؛ ليعلم الصحابة أنه كاهن حين يسمعون منه شيئًا يدلُّ على كهانته. (قبل أن يراه) أي: ابن صياد. (رمزة) براء ثم بزاي. ويروي بالعكس وبلفظ "رمرمة" برائين وبزايين، أي: صوت خفي. (أي صاف) أي: يا صاف هذا محمد. (فثار ابن صياد) بمثلثة، أي: نهض من مضجعه مسرعًا.
٣٠٥٧ - وَقَال سَالِمٌ، قَال ابْنُ عُمَرَ: ثُمَّ قَامَ النَّبِيُّ ﷺ فِي النَّاسِ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ، ثُمَّ ذَكَرَ الدَّجَّال فَقَال: "إِنِّي أُنْذِرُكُمُوهُ وَمَا مِنْ نَبِيٍّ إلا قَدْ أَنْذَرَهُ قَوْمَهُ، لَقَدْ أَنْذَرَهُ نُوحٌ قَوْمَهُ، وَلَكِنْ سَأَقُولُ لَكُمْ فِيهِ قَوْلًا لَمْ يَقُلْهُ نَبِيٌّ لِقَوْمِهِ، تَعْلَمُونَ أَنَّهُ أَعْوَرُ، وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِأَعْوَرَ".
[٣٣٣٧، ٣٤٣٩، ٤٤٠٢، ٦١٧٥، ٧١٢٣، ٧١٢٧، ٧٤٠٧ - مسلم: ١٦٩ - فتح ٦/ ١٧٢]
(أنذره نوح قومه) خصه بالذكر؛ لأنه أبو البشر الثاني أو أنه أول مشرع.
١٧٩ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ لِلْيَهُودِ: "أَسْلِمُوا تَسْلَمُوا"
قَالَهُ المَقْبُرِيُّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
[٣١٦٧ - فتح ٦/ ١٧٥]
(باب: قول النبي ﷺ لليهود: أسلموا تسلموا) أي: في الدنيا من