النخيل والمواشي، فضاقت بذلك أحوال الأنصارة فلما فتح الله خيبر عوض الشارع المهاجرين، ورد إلى الأنصار منائحهم، أو كانت القسمة لهم من خمس الخمس الذي هو حقه ﷺ يصرفه فيما أراد.
١٠ - بَابُ مَنْ قَاتَلَ لِلْمَغْنَمِ، هَلْ يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ؟
(باب: من قاتل للمغنم) أي: مع قصد أن تكون كلمة الله هي العليا. (هل ينقص من أجره؟) أي: بسبب قصده الغنيمة شيء؛ الأوجه نعم؛ لأن من قصد أن تكون كلمة الله هي العليا فقط أخلص، ومن قصد الأمرين شرك، وأما من قصد المغنم فقط فلا أجر له.
٣١٢٦ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرٍو، قَال: سَمِعْتُ أَبَا وَائِلٍ، قَال: حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى الأَشْعَرِيُّ ﵁، قَال: قَال أَعْرَابِيٌّ لِلنَّبِيِّ ﷺ: الرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِلْمَغْنَمِ، وَالرَّجُلُ يُقَاتِلُ لِيُذْكَرَ، وَيُقَاتِلُ لِيُرَى مَكَانُهُ، مَنْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ؟ فَقَال: "مَنْ قَاتَلَ، لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ العُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ".
[انظر: ١٢٣ - مسلم: ١٩٠٤ - فتح ٦/ ٢٢٦]
(حدثني محمَّد) في نسخة: "حدثنا محمَّد". (غندر) هو لقب محمَّد بن جعفر. (شعبة) أي: ابن الحجاج (عن عمرو) أي: ابن مرة. (أبا وائل) هو شقيق بن سلمة.
(قال أعرابي) هو لاحق بن ضميرة الباهلي. (ليذكر) أي: بالشجاعة بين الناس. (ليرى) بضم الياء وفتح الراء. (مكانه) أي: مرتبته في الشجاعة. (من) في نسخة: "فمن". (فقال من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا) أي: ولو مع قصد الغنيمة، لكن أجره مع قصدها دون أجره بدون قصدها كما مرَّ.