١١ - بَابُ قِسْمَةِ الإِمَامِ مَا يَقْدَمُ عَلَيْهِ، وَيَخْبَأُ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْهُ أَوْ غَابَ عَنْهُ
(باب: قسمة الإمام ما يقدم عليه) أي: من هدايا أهل الحرب بين أصحابه. (ويخبأ لمن لم يحضره) أي: في مجلس القسمة أو غاب (عنه) أي: في غير بلد القسمة نصيبه، وجملة (يخبأ) حال من الإِمام.
٣١٢٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُهْدِيَتْ لَهُ أَقْبِيَةٌ مِنْ دِيبَاجٍ، مُزَرَّرَةٌ بِالذَّهَبِ، فَقَسَمَهَا فِي نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِهِ، وَعَزَلَ مِنْهَا وَاحِدًا لِمَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ، فَجَاءَ وَمَعَهُ ابْنُهُ المِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، فَقَامَ عَلَى البَابِ، فَقَال: ادْعُهُ لِي، فَسَمِعَ النَّبِيُّ ﷺ صَوْتَهُ، فَأَخَذَ قَبَاءً، فَتَلَقَّاهُ بِهِ، وَاسْتَقْبَلَهُ بِأَزْرَارِهِ، فَقَال: "يَا أَبَا المِسْوَرِ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ، يَا أَبَا المِسْوَرِ خَبَأْتُ هَذَا لَكَ"، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شِدَّةٌ، وَرَوَاهُ ابْنُ عُلَيَّةَ، عَنْ أَيُّوبَ، وَقَال حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ أَقْبِيَةٌ، تَابَعَهُ اللَّيْثُ، عَنْ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ.
[انظر: ٢٥٩٩ - فتح ٦/ ٢٢٦]
(عن أيوب) أي: السختياني. (عن ابن أبي مليكه أن النبي) هذا مرسل، ووقع في نسخة: "عن ابن أبي مليكه، عن المسور أن النبي" حكاه شيخنا وقال: إنه وَهْمٌ، والمعتمد الأول (١).
(مزررة) من زررت القميص، جعلت له أزرارًا، وفي نسخة: "مزردة" من الزرد، وهو تداخل حلق الدروع بعضها في بعض. (وكان في خلقه شدة). في نسخةٍ: "وكان في خلقه شيء" فلاطفه النبي ﷺ بما فعله معه؛ ليرضيه. (رواه) في نسخة: "رواه أي: الحديث". (قال حَاتم) في نسخة: "وقال حاتم". (عن المسور) أي: "ابن مخرمة" كما في نسخة: (تابعه) أي: أيوب.