٦٠ - كِتَابُ الأَنْبِيَاءِ صلوات الله عليهم
١ - بَابُ خَلْقِ آدَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَذُرِّيَّتِهِ
﴿صَلْصَالٍ﴾ [الحجر: ٢٦]: "طِينٌ خُلِطَ بِرَمْلٍ، فَصَلْصَلَ كَمَا يُصَلْصِلُ الفَخَّارُ، وَيُقَالُ: مُنْتِنٌ، يُرِيدُونَ بِهِ صَلَّ، كَمَا يُقَالُ: صَرَّ البَابُ وَصَرْصَرَ عِنْدَ الإِغْلاقِ، مِثْلُ كَبْكَبْتُهُ يَعْنِي كَبَبْتُهُ"، فَمَرَّتْ بِهِ: "اسْتَمَرَّ بِهَا الحَمْلُ فَأَتَمَّتْهُ"، ﴿أَلَّا تَسْجُدَ﴾ [الأعراف: ١٢]: "أَنْ تَسْجُدَ".
(بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ كتاب أحاديث الأنبياء ﵈ ساقط من نسخة (باب: خلق آدم صلوات الله عليه وذريته) أي: وخلق ذريته، وسمي آدم؛ لأنه خلق من أدمة الأرض أي: لونها والأدمة في الناس: السمرة الشديدة، وهو اسم عربي، وقيل: أعجمي، وقال أبو منصور الجواليقي: أسماء الأنبياء كلها أعجمية إلا أربعة: وهي آدم، وصالح، وشعيب، ومحمد ﵈، وكنية آدم: أبو البشر، وقيل: أبو محمد.
(﴿صَلْصَالٍ﴾) أي: في قوله تعالى: ﴿خَلَقَ الإنْسَانَ مِنْ صَلْصَالٍ﴾ معناه: (طين خلط برمل، فصلصل كما يصلصل الفخار) وهو الطين المطبوخ بالنار، وحقيقة الصلصال: الطين اليابس المصوت.
(ويقال: منتن) وأراد به أنه جاء في اللغة صلصال بمعنى منتن ومنه صل اللحم يصل صلولًا أي: أنتن مطبوخًا كان، أو نيًّا.
(يريدون به صل) إلى آخره أشار به إلى أن أصل صلصل: صل