الورق ويخصفان بعضه إلى بعض) أي: يلزقان بعضه ببعض ليسترا به عورتهما، و (الخصاف) جمع خصفة: وهي ما ينسج من الخوص.
﴿سَوْآتِهِمَا﴾ أي: في قوله تعالى ﴿بَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا﴾ كناية عن فرجيهما).
﴿وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ أي: في قوله تعالى: ﴿وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ﴾ معناه: (هاهنا إلى يوم القيامة)، وقيل إلى الموت (الحين عند العرب: من ساعة إلى ما لا يحصى عدده). هذا أحد الأقوال، وقيل: الحين: الأجل، وقيل: الساعة، وقيل: ستة أشهر، وقيل: كل سنة، وقيل: الغدوة والعشية.
﴿وَقَبِيلُهُ﴾ أي: في قوله تعالى: ﴿إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ﴾.
معناه: (جيله) أي: جماعته (الذي هو) أي: الشيطان (منهم) وقيل: معناه الجن والشياطين.
٣٣٢٦ - حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وَطُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، ثُمَّ قَال: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ مِنَ المَلائِكَةِ، فَاسْتَمِعْ مَا يُحَيُّونَكَ، تَحِيَّتُكَ وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، فَقَال السَّلامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ، فَلَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الآنَ".
[٦٢٢٧ - مسلم: ٢٨٤١ - فتح ٦/ ٣٦٢]
(عبد الرزاق) أي: ابن همام الصنعاني. (معمر) أي: ابن راشد. (همام) أي: ابن منبه.
(وطوله ستون ذراعًا) قيل بذراعه، وقيل: بذراعنا، قال