(تقاتلكم اليهود) الخطاب للحاضرين، والمراد: من يأتي بعدهم بدهر طويل؛ لأن هذا إنما يكون إذا نزل عيسى ﵇. فإن المسلمين يكونون معه واليهود مع الدجال (حتى يقول الحجر) في نسخة: "ثم يقول الحجر".
٣٥٩٤ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرٍو، عَنْ جَابِرٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، قَال: "يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَغْزُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ: فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ ﷺ، فَيَقُولُونَ نَعَمْ، فَيُفْتَحُ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يَغْزُونَ، فَيُقَالُ لَهُمْ هَلْ فِيكُمْ مَنْ صَحِبَ مَنْ صَحِبَ الرَّسُولَ ﷺ؟ فَيَقُولُونَ نَعَمْ، فَيُفْتَحُ لَهُمْ".
[انظر: ٢٨٩٧ - مسلم: ٢٥٣٢ - فتح: ٦/ ٦١٠]
(سفيان) أي: ابن عيينة. (عن عمرو) أي: ابن دينار.
(فيقال لهم) لفظ: (لهم) ساقط من نسخة. (يأتي على الناس زمان) إلى آخره، مرَّ في الجهاد في: باب من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب (١).
٣٥٩٥ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الحَكَمِ، أَخْبَرَنَا النَّضْرُ، أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ، أَخْبَرَنَا سَعْدٌ الطَّائِيُّ، أَخْبَرَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ، قَال: بَيْنَا أَنَا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إِلَيْهِ الفَاقَةَ، ثُمَّ أَتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إِلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَال: "يَا عَدِيُّ، هَلْ رَأَيْتَ الحِيرَةَ؟ " قُلْتُ: لَمْ أَرَهَا، وَقَدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَال "فَإِنْ طَالتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ، حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لَا تَخَافُ أَحَدًا إلا اللَّهَ، - قُلْتُ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَ نَفْسِي فَأَيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قَدْ سَعَّرُوا البِلادَ -، وَلَئِنْ طَالتْ بِكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى"، قُلْتُ: كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ؟ قَال: "كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ، وَلَئِنْ طَالتْ بِكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِنْ ذَهَبٍ أَوْ