فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَنْ يَقْبَلُهُ مِنْهُ فَلَا يَجِدُ أَحَدًا يَقْبَلُهُ مِنْهُ، وَلَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ يَلْقَاهُ، وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ لَهُ، فَلَيَقُولَنَّ لَهُ: أَلَمْ أَبْعَثْ إِلَيْكَ رَسُولًا فَيُبَلِّغَكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَقُولُ: أَلَمْ أُعْطِكَ مَالًا وَأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ فَيَقُولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عَنْ يَمِينِهِ فَلَا يَرَى إلا جَهَنَّمَ، وَيَنْظُرُ عَنْ يَسَارِهِ فَلَا يَرَى إلا جَهَنَّمَ " قَال عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ: "اتَّقُوا النَّارَ وَلَوْ بِشِقَّةِ تَمْرَةٍ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ" قَال عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حَتَّى تَطُوفَ بِالكَعْبَةِ لَا تَخَافُ إلا اللَّهَ، وَكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بْنِ هُرْمُزَ وَلَئِنْ طَالتْ بِكُمْ حَيَاةٌ، لَتَرَوُنَّ مَا قَال النَّبِيُّ أَبُو القَاسِمِ: ﷺ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ.
[انظر: ١٤١٣ - مسلم: ١٠١٦ - فتح: ٦/ ٦١٠]
حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، أَخْبَرَنَا سَعِيدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُجَاهِدٍ، حَدَّثَنَا مُحِلُّ بْنُ خَلِيفَةَ، سَمِعْتُ عَدِيًّا كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ.
(حدثني) في نسخة: "حدثنا". (النضر) أي: ابن شميل المازني. (إسرائيل) أي: ابن يونس بن أبي إسحاق السبيعي. (سعد) هو أبو مجاهد.
(فشكا إليه) لفظ: (إليه) ساقط من نسخة. (قطع السبيل) أي: قطع الطريق من طائفة يترصدون في المكامن لأخذ المال، أو لغير ذلك (الحيرة) بكسر المهملة: بلد ملوك العرب الذي تحت حكم فارس (دُعَّارُ طيئ) بضم أوله وفتح ثانيه مشددا جمع داعر: وهو الشاطر (١) الخبيث، والمراد: قطاع الطريق (قد سعروا البلاد) أي: أوقدوا نار الفتنة فيها، وهو مستعار من سعرت النار إذا أوقدت ومر الحديث في الزكاة في باب: الصدقة قيل الرد. (٢)