عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالتْ: "كَانَ يَوْمُ بُعَاثَ، يَوْمًا قَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ، فَقَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَقَدِ افْتَرَقَ مَلَؤُهُمْ، وَقُتِلَتْ سَرَوَاتُهُمْ وَجُرِّحُوا، فَقَدَّمَهُ اللَّهُ لِرَسُولِهِ ﷺ فِي دُخُولِهِمْ فِي الإِسْلامِ".
[٣٨٤٦، ٣٩٣٠ - فتح: ٧/ ١١٠]
(عن هشام) أي: ابن عروة.
(بعاث) بضم الموحدة وتخفيف المهملة وبمثلثة: اسم بقعة بقرب المدينة وقع بها حرب بين الأوس والخزرج (١). (سرواتهم) أي: خيارهم وأشرافهم وهو جمع سراة جمع سري: وهو السيد الشريف الكريم. (فقدّمه) أي: اليوم. (في دخولهم) في تعليلية كما في قوله تعالى: ﴿لَمَسَّكُمْ فِي مَا أَفَضْتُمْ فِيهِ﴾ [النور: ١٤].
٣٧٧٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي التَّيَّاحِ، قَال: سَمِعْتُ أَنَسًا ﵁، يَقُولُ: قَالتِ الأَنْصَارُ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، وَأَعْطَى قُرَيْشًا: وَاللَّهِ إِنَّ هَذَا لَهُوَ العَجَبُ، إِنَّ سُيُوفَنَا تَقْطُرُ مِنْ دِمَاءِ قُرَيْشٍ، وَغَنَائِمُنَا تُرَدُّ عَلَيْهِمْ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ، فَدَعَا الأَنْصَارَ، قَال: فَقَال: "مَا الَّذِي بَلَغَنِي عَنْكُمْ"، وَكَانُوا لَا يَكْذِبُونَ، فَقَالُوا: هُوَ الَّذِي بَلَغَكَ، قَال: "أَوَلا تَرْضَوْنَ أَنْ يَرْجِعَ النَّاسُ بِالْغَنَائِمِ إِلَى بُيُوتِهِمْ، وَتَرْجِعُونَ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ إِلَى بُيُوتِكُمْ؟ لَوْ سَلَكَتِ الأَنْصَارُ وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا لَسَلَكْتُ وَادِيَ الأَنْصَارِ أَوْ شِعْبَهُمْ".
[انظر: ٣١٤٦ - مسلم: ١٠٥٩ - فتح: ٧/ ١١٠]
(أبو الوليد) هو هشام بن عبد الملك الطيالسي. (عن أبي التياح) هو يزيد بن حميد الضبعي.
(يوم فتح مكة) أي: عام فتحها بعد قسم غنائم حنين وكان بعد فتح مكة بشهرين. (وأعطى قريشًا) جملة حالية (إن سيوفنا تقطر من دماء قريش) فيه قلب نحو: عرضت الناقة على الحوض، والأصل: دماؤهم