تقطر من سيوفنا. (فبلغ ذلك النبي ﷺ) المبلغ له سعد بن عبادة. (واديًا) أي: مكانًا منخفضًا، أو الذي فيه ماء. (أو شعبًا) بكسر المعجمة: ما انفرج بين جبلين، أو الطريق في الجبل. (لسلكت وادي الأنصار، أو شعبهم) في نسخة: "وشعبهم" بالواو، وأراد ﷺ بذلك حسن موافقته إياهم وترجيحهم في ذلك على غيرهم لما شاهد منهم من حسن الجوار والوفاء بالعهد لا متابعته لهم؛ لأنه ﷺ -هو المتبوع المطاع.
٢ - بَابُ قَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: "لَوْلَا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ"
قَالهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ زَيْدٍ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
[٤٣٣٠]
(باب: قول النبي ﷺ: (لولا الهجرة لكنت من الأنصار) في نسخة: (امرءًا من الأنصار) ومراده بذلك: تألفهم واستطابة نفوسهم والثناء عليهم في دينهم حتى رضي أن يكون واحدًا منهم لولا ما يمنعه من الهجرة التي لا ينبغي تبديلها بغيرها.
٣٧٧٩ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَوْ قَال أَبُو القَاسِمِ ﷺ: "لَوْ أَنَّ الأَنْصَارَ سَلَكُوا وَادِيًا، أَوْ شِعْبًا، لَسَلَكْتُ فِي وَادِي الأَنْصَارِ، وَلَوْلا الهِجْرَةُ لَكُنْتُ امْرَأً مِنَ الأَنْصَارِ"، فَقَال أَبُو هُرَيْرَةَ: "مَا ظَلَمَ بِأَبِي وَأُمِّي، آوَوْهُ وَنَصَرُوهُ، أَوْ كَلِمَةً أُخْرَى".
[٧٢٤٤ - فتح: ٧/ ١١٢]
(ما ظلم) أي: رسول الله ﷺ في قوله المذكور. (بأبي وأمي) أي: أفديه بهما. (وكلمة أخرى) وهي وواسوه بالمال.
٣ - بَابُ إِخَاءِ النَّبِيِّ ﷺ بَيْنَ المُهَاجِرِينَ وَالأَنْصَارِ
(باب: إخاء النبي ﷺ بين المهاجرين والأنصاري) أي: مؤاخاته