الحَوْضُ، وَإِنِّي لَأَنْظُرُ إِلَيْهِ مِنْ مَقَامِي هَذَا، وَإِنِّي لَسْتُ أَخْشَى عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا، وَلَكِنِّي أَخْشَى عَلَيْكُمُ الدُّنْيَا أَنْ تَنَافَسُوهَا"، قَال: فَكَانَتْ آخِرَ نَظْرَةٍ نَظَرْتُهَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.
[انظر: ١٣٤٤ - مسلم: ٢٢٩٦ - فتح: ٧/ ٣٤٨]
(عن حيوة) أي: ابن شريح الحضرمي. (عن أبي الخير) هو مرثد بن عبد الله.
(بعد ثماني سنين) في نسخة: "بعد ثمان سنين" بحذف الياء. (أن تنافسوها) أي: ترغبوا فيها. ومرَّ الحديث في باب: الصلاة على الشهيد (١).
٤٠٤٣ - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ البَرَاءِ ﵁، قَال: لَقِينَا المُشْرِكِينَ يَوْمَئِذٍ، وَأَجْلَسَ النَّبِيُّ ﷺ جَيْشًا مِنَ الرُّمَاةِ، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ عَبْدَ اللَّهِ، وَقَال: "لَا تَبْرَحُوا، إِنْ رَأَيْتُمُونَا ظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ فَلَا تَبْرَحُوا، وَإِنْ رَأَيْتُمُوهُمْ ظَهَرُوا عَلَيْنَا فَلَا تُعِينُونَا" فَلَمَّا لَقِينَا هَرَبُوا حَتَّى رَأَيْتُ النِّسَاءَ يَشْتَدِدْنَ فِي الجَبَلِ، رَفَعْنَ عَنْ سُوقِهِنَّ، قَدْ بَدَتْ خَلاخِلُهُنَّ، فَأَخَذُوا يَقُولُونَ: الغَنِيمَةَ الغَنِيمَةَ، فَقَال عَبْدُ اللَّهِ: عَهِدَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ لَا تَبْرَحُوا، فَأَبَوْا، فَلَمَّا أَبَوْا صُرِفَ وُجُوهُهُمْ، فَأُصِيبَ سَبْعُونَ قَتِيلًا، وَأَشْرَفَ أَبُو سُفْيَانَ فَقَال: أَفِي القَوْمِ مُحَمَّدٌ؟ فَقَال: "لَا تُجِيبُوهُ" فَقَال: أَفِي القَوْمِ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ؟ قَال: "لَا تُجِيبُوهُ" فَقَال: أَفِي القَوْمِ ابْنُ الخَطَّابِ؟ فَقَال: إِنَّ هَؤُلاءِ قُتِلُوا، فَلَوْ كَانُوا أَحْيَاءً لَأَجَابُوا، فَلَمْ يَمْلِكْ عُمَرُ نَفْسَهُ، فَقَال: كَذَبْتَ يَا عَدُوَّ اللَّهِ، أَبْقَى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا يُخْزِيكَ، قَال أَبُو سُفْيَانَ: اعْلُ هُبَلُ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَجِيبُوهُ" قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَال: "قُولُوا: اللَّهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ (٢) " قَال أَبُو سُفْيَانَ: لَنَا العُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَال النَّبِيُّ ﷺ: "أَجِيبُوهُ" قَالُوا: مَا نَقُولُ؟ قَال: "قُولُوا اللَّهُ مَوْلانَا، وَلَا مَوْلَى لَكُمْ" قَال