مُعَاذًا إِلَى اليَمَنِ، فَقَرَأَ مُعَاذٌ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ سُورَةَ النِّسَاءِ، فَلَمَّا قَال: ﴿وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا﴾ [النساء: ١٢٥] قَال رَجُلٌ خَلْفَهُ: قَرَّتْ عَيْنُ أُمِّ إِبْرَاهِيمَ.
[فتح: ٨/ ٦٥]
(وقال رجل من القوم لقد قرت عين أم إبراهيم) أي: بردت دمعتها وهو كناية عن السرور، لأنَّ دمعة السرور باردة، ودمعة الحزن حارة، وقال ذلك خارج الصلاة، أو فيها لكن جاهلًا ببطلان الصلاة به. (زاد معاذ) أي: ابن معاذ.
٦١ - [بَابُ] بَعْثِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇، وَخَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ ﵁، إِلَى اليَمَنِ قَبْلَ حَجَّةِ الوَدَاعِ
(بعث) بسكون العين أي: هذا بعث، وفي نسخة: "باب: بعث". (علي بن أبي طالب وخالد بن الوليد ﵄ قبل حجة الوداع) وكان بعثهما مرتبًا كما يعلم من الحديث.
٤٣٤٩ - حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ، حَدَّثَنَا شُرَيْحُ بْنُ مَسْلَمَةَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، سَمِعْتُ البَرَاءَ ﵁، بَعَثَنَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَعَ خَالِدِ بْنِ الوَلِيدِ إِلَى اليَمَنِ، قَال: ثُمَّ بَعَثَ عَلِيًّا بَعْدَ ذَلِكَ مَكَانَهُ فَقَال: "مُرْ أَصْحَابَ خَالِدٍ، مَنْ شَاءَ مِنْهُمْ أَنْ يُعَقِّبَ مَعَكَ فَلْيُعَقِّبْ، وَمَنْ شَاءَ فَلْيُقْبِلْ" فَكُنْتُ فِيمَنْ عَقَّبَ مَعَهُ، قَال: فَغَنِمْتُ أَوَاقٍ ذَوَاتِ عَدَدٍ.
[فتح: ٨/ ٦٥]
(مكانه) أي: مكان خالد بعد رجوعه.
(أن يعقب) بضم التحتية وفتح المهملة وتشديد القاف المكسورة، أي: يرجع. (معك) أي: مع خالد، ففيه التفات من الغيبة إلى الخطاب.
(ومن شاء فليقبل) أي: فليمكث معنا.
٤٣٥٠ - حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سُوَيْدِ