﴿وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى﴾ (١).
٢٥ - باب ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨]
وَقَال ابْنُ عَبَّاسٍ: ﴿شِقَاقٌ﴾ [البقرة: ١٣٧]: "تَفَاسُدٌ"، ﴿وَأُحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ [النساء: ١٢٨]: "هَوَاهُ فِي الشَّيْءِ يَحْرِصُ عَلَيْهِ"، ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ [النساء: ١٢٩]: "لَا هِيَ أَيِّمٌ، وَلَا ذَاتُ زَوْجٍ". ﴿نُشُوزًا﴾ [النساء: ١٢٨]: "بُغْضًا".
(باب: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾) أي: بيان ما جاء في ذلك. (﴿شِقَاق﴾) أي في قوله: ﴿شِقَاقَ بَينِهِما﴾ معناه: (تفاسد. ﴿وَأخُضِرَتِ الأَنفسٌ الشُّحَّ﴾) فسر كثير الشح: بشدة البخل، أي: جبلت الأنفس عليه وفسره البخاري تبعا لابن عباس بقوله: (هواه في الشيء يحرص عليه) أي: حب الشخص في الشيء: حرصه عليه ولو قال بدله: الحرص على الشيء كان أوضح. ﴿كَالْمُعَلَّقَةِ﴾ أي: لا هي أيم ولا ذات زوج. ﴿نُشُوزًا﴾ أي: بغضَا لها. فالنشوز هنا من قبل الزوج.
٤٦٠١ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ، أَخْبَرَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ ﵂: ﴿وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِنْ بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا﴾ [النساء: ١٢٨] قَالتْ: "الرَّجُلُ تَكُونُ عِنْدَهُ المَرْأَةُ لَيْسَ بِمُسْتَكْثِرٍ مِنْهَا، يُرِيدُ أَنْ يُفَارِقَهَا، فَتَقُولُ: أَجْعَلُكَ مِنْ شَأْنِي فِي حِلٍّ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ فِي ذَلِكَ.
[انظر: ٢٤٥ - مسلم: ٣٠٢١ - فتح: ٨/ ٢٦٥]